هل ظهر أمجد خالد في التربة؟ وهل ساعد الحوثيين على دخولها؟

كريتر سكاي/خاص:

تداولت حسابات محلية، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، صورة قيل إنها توثق ظهور القائد السابق للواء النقل أمجد خالد أمام مستشفى خليفة في مدينة التربة بمحافظة تعز، برفقة مسلحين موالين للحوثيين.
وبدأ تداول الصورة مع رواية تفيد بأن خالد عاد إلى التربة على متن مدرعات حوثية، قبل أن تعيد مواقع محلية نشرها، مضيفةً، نقلاً عن مصادر عسكرية لم تسمّها، أن خالد شارك في التخطيط للهجوم على المدينة.
وبالتحقق من المعطيات المتاحة، يمكن تسجيل الآتي:
أولًا: هل ظهر أمجد خالد في التربة؟
الصورة المتداولة تبدو حديثة، فيما تقول الجهات التي نشرتها إنها التُقطت أمام مستشفى خليفة في مدينة التربة. إلا أن الصورة بمفردها لا تتضمن معالم واضحة أو معلومات زمنية كافية تسمح بالتحقق المستقل من مكان التقاطها وتاريخها.
كما أن عدداً من المواقع التي نشرت الخبر استخدمت الصورة ذاتها ورويات متقاربة، ما يعني أنها لا تمثل تأكيدات مستقلة متعددة.
وبناءً على ذلك، فإن ظهور أمجد خالد في التربة يبقى مرجحًا، وفق مصادر محلية في المدينة، لكنه لم يُثبت حتى الآن بدليل مصور أو رسمي قاطع.
ثانيًا: هل أصبح أمجد خالد حليفًا للحوثيين؟
هذه الجزئية تبدو أكثر وضوحًا؛ إذ ظهر خالد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 معلنًا اتفاقه واصطفافه مع سلطات صنعاء، ومتحدثًا عن وعود بتقديم السلاح والتدريب، ما يجعل الحديث عن وجود علاقة سياسية وعسكرية بينه وبين الحوثيين يتجاوز مجرد الاتهامات المتبادلة بين الخصوم.
كما أعلنت اللجنة الأمنية العليا التابعة للحكومة، في وقت سابق، تفكيك شبكة في مديرية الشمايتين قالت إنها تُدار من قبل أمجد خالد وترتبط بقياديين حوثيين هما محمد عبدالكريم الغماري وعبدالقادر الشامي.
وقالت اللجنة إن الشبكة قدمت معلومات وإحداثيات للحوثيين وشاركت في عمليات اغتيال وتفجيرات، وإن الأجهزة الأمنية ضبطت في مواقع مرتبطة بها عبوات ناسفة ومعامل لإعداد المتفجرات والسيارات المفخخة.
وهذه، في المقابل، اتهامات رسمية قالت اللجنة إنها تستند إلى التحقيقات واعترافات متهمين، ولا تُعد بحد ذاتها إثباتًا قضائيًا نهائيًا.
ثالثًا: هل ساعد أمجد خالد الحوثيين على دخول التربة؟
حتى الآن، لا يظهر في المعطيات المتاحة بيان رسمي صادر عن القوات الحكومية أو الأجهزة الأمنية يقول إن أمجد خالد قاد الهجوم على التربة أو شارك مباشرة في إدارة العملية العسكرية.
أما الحديث عن أنه «هندس الهجوم» أو «قاد عملية دخول المدينة»، فقد ورد في مواقع إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية مجهلة، من دون نشر وثائق أو أسماء أو تفاصيل عملياتية يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
ومع ذلك، فإن طرح احتمال وجود دور له أو لشبكته لا يأتي من فراغ؛ إذ سبق لخالد أن عمل لسنوات في التربة ومديرية الشمايتين، ما يمنحه معرفة بالمنطقة وطرقها وبعض تركيبتها العسكرية والأمنية، في حين سبق أن اتهمت الحكومة شبكته بجمع المعلومات والإحداثيات والعمل ضمن مخططات مرتبطة بالحوثيين.
وعليه، يمكن الحديث عن احتمال تقديم معلومات أو تسهيلات للحوثيين، لكن لا يمكن الجزم، استنادًا إلى الأدلة المنشورة حتى الآن، بأن أمجد خالد هو من قاد الهجوم أو سهّل دخول الحوثيين إلى التربة.
ويظل إثبات هذا الادعاء بحاجة إلى أدلة مباشرة، مثل بيانات رسمية موثقة، أو وثائق عملياتية، أو شهادات مستقلة يمكن التحقق منها.
من/احمد الشلفي

//
// // // //
قد يعجبك ايضا