الكشف عن المواقع التي استهدفتها القوات المسلحة بصنعاء
أفادت مصادر بأن طائرات مسيرة حكومية شنت غارات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية في مناطق آزال وهائل والخمس...
كشف مدير الإعلام العسكري في المقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، أن المعارك التي شهدها الساحل الغربي لم تكن، وفق توصيفه، مواجهات عسكرية اعتيادية، وإنما جاءت في إطار ما وصفها بـ«حرب كسر عظم» مرتبطة بالصراع الدولي والإقليمي على الممرات المائية ومضيق باب المندب.
وقال المملوح، في مقال حمل عنوان «عندما تبدأ طهران في استخدام ورقة باب المندب ستدركون ماذا جرى!»، إن ما ستشهده المنطقة عند شروع إيران في استخدام ورقة مضيق باب المندب سيكشف، بحسب رؤيته، طبيعة المعركة التي خاضتها المقاومة الوطنية وحجم الدور الذي لعبته خلال المواجهات في الساحل الغربي.
صراع يتجاوز الجغرافيا اليمنية
وأوضح المملوح أن أهدافًا مشتركة، بحسب تحليله، جمعت بين إيران ومليشيا الحوثي، معتبرًا أن طهران تنظر إلى السيطرة على باب المندب كورقة يمكن استخدامها في إطار صراعها الأوسع مع الولايات المتحدة، ولفتح ساحات اشتباك جديدة بعيدًا عن الأراضي الإيرانية.
وأضاف أن قيادة مليشيا الحوثي رأت في هذه المعركة فرصة لإضعاف المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح، والتي اعتبرها المملوح أحد أبرز مصادر التهديد العسكري للمليشيا في الساحل الغربي.
وأشار إلى أن تصاعد المواجهات سبقه، وفق روايته، تداول تصريحات لمسؤول إيراني عبر وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري ووسائل إعلام دولية، تحدثت عن استعداد إيران لمفاجأة العالم بحدث من شأنه تغيير موازين القوى بعيدًا عن مضيق هرمز.
استهداف مكثف لمواقع المقاومة
ولفت المملوح إلى أن مقرات قيادة المقاومة الوطنية في المخا ومناطق الساحل الغربي تعرضت، قبل المواجهات وخلالها، لقصف مكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرًا أن طبيعة هذا الاستهداف تعكس، من وجهة نظره، أن المعركة تجاوزت الحسابات المحلية وأصبحت مرتبطة بصراع أوسع.
وأكد أن المقاومة الوطنية خاضت مواجهات استمرت ثلاثة أسابيع، وشملت محاور البرح وسقم والحديدة، إضافة إلى مواجهات بحرية وصفها بأنها كانت شديدة الضراوة.
وبحسب المملوح، تكبدت مليشيا الحوثي خلال تلك المعارك خسائر بشرية كبيرة، مقدرًا عدد القتلى بأكثر من ألف قتيل، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى. وهذه الأرقام، كما وردت في مقاله، تمثل تقديرات صادرة عنه ولم تُتحقق بشكل مستقل.
المملوح: المعركة لم تنتهِ
وقال مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية إن قوات المقاومة قدمت بدورها تضحيات كبيرة خلال المعارك، مشيرًا إلى استمرار محاولات استهداف مواقع تمركزها الجديدة بالقصف الصاروخي.
واعتبر المملوح أن استمرار هذه الهجمات يعكس، بحسب تقديره، إدراك قيادة مليشيا الحوثي وحلفائها الإيرانيين أن المواجهة لم تُحسم نهائيًا، مؤكدًا أن المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح ستعيد تنظيم صفوفها وتستأنف المعركة، وفق ما جاء في مقاله.
وختم المملوح بالتأكيد على أن التطورات المقبلة في باب المندب والساحل الغربي ستكشف، من وجهة نظره، طبيعة الصراع الذي شهدته المنطقة وحجم التداعيات المرتبطة به.