فقدان طفل في الخامسة من عمره بمديرية الوضيع في أبين
أطلقت أسرة الطفل ياسر جمال ناصر فنه، البالغ من العمر خمس سنوات، نداءً عاجلًا للمواطنين للمساعدة في ا...
أثار الظهور المكثف للطائرات المسيّرة في عمليات القوات الحكومية اليمنية تساؤلات عن مصدر هذه المنظومات، وكيف تمكنت الحكومة من بناء قوة جوية غير مأهولة خلال فترة قصيرة. ويكشف هذا التقرير الذي ، شمل الصور والبيانات الرسمية ورحلات القادة العسكريين منذ أواخر عام 2022، أن الأمر لا يتعلق بصفقة واحدة أو دولة واحدة، بل بمنظومة هجينة تشكلت تدريجيًا عبر الاستيراد والتجميع المحلي والدعم الإقليمي.
وفيما يلي أبرز نتائج التقرير :
*لا تشير الأدلة إلى وصول جميع المسيّرات من دولة واحدة، بل إلى أسطول متعدد الطبقات يضم طائرات تجارية معدّلة، ومكوّنات مستوردة، ومنصات أثقل، وربما ذخائر جوالة بعيدة المدى.
*قالت مصادر حكومية خاصة إن القوات حصلت على طيران مسيّر أوكراني. غير أن البحث لم يعثر على أدلة علنية مستقلة تؤكد هذه المعلومة؛ إذ لم تظهر عقود أو شحنات موثقة أو بعثات تدريب أو طرازات أوكرانية محددة في الصور المنشورة.
*يظهر التأثير الأوكراني بوضوح في طريقة الاستخدام: مسيّرات منخفضة التكلفة، موزعة على الوحدات الصغيرة، تتولى الاستطلاع وإسقاط الذخائر وتصوير الضربات. لكن انتقال التكتيك لا يثبت انتقال السلاح أو وجود قناة توريد أوكرانية مباشرة.
*أعلن وزير الدفاع اليمني أن بعض المسيّرات صُنّع محليًا، بينما جرى شراء بعضها الآخر. ويؤكد هذا التصريح أن الأسطول الحكومي لا يعتمد على مصدر واحد، لكنه لم يكشف الدول أو الشركات الموردة ولا نسبة المكوّن المحلي.
*تظهر المقاطع الحكومية طائرات متعددة المراوح تشبه منصات تجارية صينية منتشرة عالميًا، بينها عائلة «DJI Matrice». ويُرجح أنها وصلت عبر الأسواق التجارية أو موزعين إقليميين، قبل تعديلها لتناسب مهام الاستطلاع وإلقاء الذخائر.
*تدعم الأدلة وجود خبرات يمنية في تجميع المنصات، وبرمجة المهام، وتركيب الكاميرات والاتصالات، وتصنيع حوامل الذخائر، وإجراء الصيانة والاختبارات. لكنها لا تثبت امتلاك اليمن صناعة متكاملة للمحركات والإلكترونيات والحساسات والمواد المركبة.
*ظهرت في العمليات الحكومية طائرة ذات إقلاع وهبوط عمودي تتطابق بصريًا بدرجة كبيرة مع منصة «G50» الصينية. لكن غياب العقود والأرقام التسلسلية والصور الفنية الدقيقة يمنع تأكيد الطراز أو معرفة مسار وصوله إلى اليمن.
*ربط تحليل استخباراتي مفتوح المصدر منظومتي «عيبان» و«نقم» بمشروع «SKYWASP»، وهو مشروع سعودي يعتمد على تقنية أميركية لإنتاج ذخائر جوالة بعيدة المدى. ويعزز التشابه والتوقيت والدعم السعودي هذه الفرضية، لكن لا توجد وثيقة رسمية تثبت نقل المنظومة إلى اليمن.
*لم تظهر هذه القدرة فجأة في عام 2026. ففي يناير 2023 زار رئيس هيئة الأركان «الوحدة المركزية للطيران المسيّر»، ثم أعيد افتتاح كلية الطيران والدفاع الجوي في مأرب بتخصصات تشمل الطيران المسيّر والحرب الإلكترونية والأمن السيبراني.
*تظهر البيانات العسكرية مسارًا تدريجيًا بدأ بوحدة مركزية، ثم دورات وتخصصات ووحدات ميدانية، وصولًا إلى ظهور «اللواء السادس طيران مسيّر». كما تحدث مسؤولون عسكريون عن دخول لواءين للطيران المسيّر الخدمة المباشرة.
*تظهر السعودية بوصفها الطرف الأكثر تأثيرًا في دعم إعادة بناء المؤسسات الجوية، وتمويل التدريب، وتوفير الإسناد العسكري، وربط القوات اليمنية بأسواق الصناعات الدفاعية. وقد تكون المرشح الأقوى لرعاية البرنامج وتوفير بعض منظوماته المتقدمة.
*زار وزير الدفاع اليمني في ديسمبر 2022 مجمعات الصناعات العسكرية السودانية ومجموعة «صافات» للطيران، واطلع على قدرات مرتبطة بالطيران والمسيّرات، قبل توقيع مذكرة للتدريب والتأهيل. لكن لا توجد أدلة تثبت أن الطائرات المستخدمة حاليًا وصلت من السودان.
*شارك القادة العسكريون اليمنيون في معارض دفاعية وزيارات لمؤسسات عسكرية وصناعية في عدد من الدول. وتكشف هذه التحركات عن محاولة واسعة لبناء قنوات تدريب وشراء ونقل معرفة، لكنها لا تثبت حصول الحكومة على طراز محدد من أي دولة بعينها.
*لا تعمل القوات الحكومية من خلال مجمع عسكري مركزي واحد؛ فهي تضم وحدات وزارة الدفاع والمقاومة الوطنية وألوية العمالقة وتشكيلات أخرى ترتبط بقنوات دعم وتمويل مختلفة. ولهذا قد يتغير مصدر المسيّرات من جبهة إلى أخرى ومن تشكيل إلى آخر.
*تشير الأدلة المتاحة إلى أن الفئة التكتيكية تعتمد غالبًا على منصات ومكوّنات تجارية صينية، جرى تعديلها وتجميعها وتشغيلها محليًا، مع احتمال وجود طبقة بعيدة المدى مرتبطة بمشروع سعودي-أميركي. أما الصلة الأوكرانية، فتظل واردة استنادًا إلى إفادات مصادر حكومية، لكنها لم تُثبت بعد بوثائق أو شواهد فنية مستقلة.
احمد الشلفي