اليمن على صفيح ساخن.. خارطة تصعيد غير مسبوقة تمتد من صعدة إلى حضرموت والمخا.. هل اقتربت ساعة الحسم؟

كريتر سكاي / خاص

تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا ومتعدد الجبهات، لم يعد محصورًا في مواجهات متفرقة، بل امتد من صعدة والجوف شمالًا إلى مأرب وحضرموت شرقًا، وتعز والضالع جنوبًا، وصولًا إلى الحديدة والمخا والساحل الغربي.


وبحسب قراءة الصحفي أحمد الشلفي، فإن مستوى النشاط العسكري الحالي يُعد من الأكثر كثافة واتساعًا منذ هدنة عام 2022، مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والمدفعية من مختلف الأطراف.


وفي المخا، تعرضت المدينة وميناؤها لهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط حديث حكومي عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار كبيرة في منشآت مدنية وحيوية.
أما الحديدة والساحل الغربي، فقد شهدت عمليات وقصفًا متبادلًا، خصوصًا في محاور حيس والتحيتا، بالتزامن مع تحركات وتعزيزات حوثية قرب خطوط التماس.


وفي تعز، تواصلت الاشتباكات والقصف على عدد من الجبهات، مع تقارير عن تعزيزات حوثية وتحركات عسكرية، فيما برزت المحافظة باعتبارها حلقة وصل مهمة بين الجبهات الداخلية والساحل الغربي.


وتبرز مأرب كإحدى أهم بؤر التصعيد، مع استمرار الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيّرات، مقابل عمليات وردود من القوات الحكومية، بالتزامن مع معلومات عن تعزيزات حوثية باتجاه الأطراف الجنوبية للمحافظة.


وامتد التصعيد شرقًا إلى حضرموت ومحيط العبر والوديعة، في تطور يوسّع نطاق المواجهة بعيدًا عن خطوط التماس التقليدية، فيما شهدت الضالع والجوف نشاطًا متزايدًا واستخدامًا للطائرات المسيّرة والعمليات المدفعية.


وفي صعدة، شهدت محاور رازح والصفراء عمليات عسكرية ضد مواقع الحوثيين، وهو ما يكتسب أهمية خاصة كونها مناطق تقع داخل المعقل الرئيسي للجماعة.


وتشير خارطة التطورات إلى تشكل عدة بؤر ضغط متزامنة تمتد من الشمال إلى الشرق والجنوب والساحل الغربي، مع اعتماد متزايد على المسيّرات والصواريخ والتعزيزات البرية.
ويرى الشلفي أن التطورات الحالية لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار بخوض حرب شاملة، لكنها تشير إلى مرحلة من اختبار الجبهات وجسّ القدرات وقواعد الاشتباك، مع ارتفاع مخاطر سوء التقدير الذي قد يدفع نحو مواجهة أوسع.


ويبقى السؤال الأبرز: هل يظل التصعيد الحالي ضمن حدود الضغط العسكري المحسوب، أم يتحول اتساع الجبهات إلى شرارة مواجهة شاملة؟

//
// // // //
قد يعجبك ايضا