تحقيقات في وفاة طفل بعد دفنه سرًا وسط اتهامات بتعرضه للتعذيب على خلفية خلافات أسرية

كريتر سكاي/خاص:

كشفت مصادر محلية تفاصيل صادمة حول وفاة الطفل قناف علي القديمي، من أبناء حارة البيضاء بمدينة الحديدة، في قضية أثارت موجة واسعة من الغضب والتعاطف، بعد ظهور مؤشرات أولية ترجح تعرضه للعنف قبل وفاته.
وبحسب أقارب الطفل، فقد كان يعيش خلال الفترة الماضية وسط خلافات حادة بين والديه بشأن الحضانة، حيث رفض والده تسليمه لوالدته منذ نحو شهرين رغم لجوئها إلى القضاء للمطالبة بحقها القانوني في حضانته.
وأفادت المصادر أن الجهات القضائية كانت قد حددت موعدًا لتنفيذ قرار المحكمة وتسليم الطفل إلى والدته، إلا أنها فوجئت باتصال هاتفي من والد الطفل أبلغها خلاله بأن ابنها توفي قبل يومين، مدعيًا أن سبب الوفاة يعود إلى غرقه داخل "جردل مياه" في المنزل.
وأثارت الرواية شكوك أسرة الطفل، خصوصًا بعد قيام الأب بدفن الجثمان دون إبلاغ والدة الطفل أو أقاربه بالوفاة في حينها، الأمر الذي دفع الأم إلى تقديم شكوى رسمية للجهات المختصة للمطالبة بالتحقيق في ملابسات الحادثة.
وعلى إثر الشكوى، أصدرت النيابة المختصة اليوم أمرًا بفتح القبر واستخراج جثمان الطفل لإجراء المعاينة والفحوصات اللازمة والتأكد من الأسباب الحقيقية للوفاة.
ووفقًا للمعلومات الأولية المتداولة، فقد أظهرت المعاينة الأولية وجود آثار ضرب وإصابات وعلامات تعذيب على جسد الطفل، ما عزز الشكوك حول تعرضه للعنف قبل وفاته، ودفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية.
وأكدت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية، فيما تنتظر الجهات المختصة نتائج الفحوصات والإجراءات الجنائية اللازمة لتحديد سبب الوفاة بشكل رسمي، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في القضية.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والحزن بين أهالي الحديدة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات واسعة بسرعة استكمال التحقيقات وكشف ملابسات وفاة الطفل ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا