يحدث الان .. بدء أعمال صيانة وإصلاح أرضية استاد إب الرياضي
انطلقت في ملعب استاد إب الرياضي بمدينة إب أعمال صيانة ومعالجة العشب في أرضية الملعب، ضمن جهود تحسين...
تدخل العاصمة المؤقتة عدن صيف 2026 على وقع أزمة كهرباء خانقة تنذر بكارثة معيشية غير مسبوقة، في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة الطاقة وعجز حكومي متفاقم عن احتواء الأزمة، بينما يواجه السكان ساعات طويلة من الانطفاءات وسط حرارة ورطوبة خانقة تضرب المدينة الساحلية.
وكشفت بيانات رسمية صادمة أن القدرة التوليدية الحالية لا تغطي سوى نحو 30% من احتياج المدينة اليومي، فيما يتجاوز العجز 70% خلال ساعات الذروة الليلية، الأمر الذي تسبب ببرامج تقنين قاسية شلت حياة المواطنين وأثقلت كاهل المستشفيات والمرافق الخدمية والقطاع التجاري.
وبحسب مدير الإعلام في وزارة الكهرباء محمد المسبحي، فإن احتياج عدن من الطاقة يبلغ نحو 630 ميغاواط، في حين لا يتجاوز التوليد الفعلي خلال النهار 257 ميغاواط فقط، ليرتفع العجز ليلاً إلى نحو 439 ميغاواط، وهو ما يفسر الانقطاعات الطويلة والمتكررة التي تعيشها المدينة يومياً.
وتتفاقم الأزمة مع فشل استكمال مشاريع استراتيجية كان يُعوَّل عليها لإنقاذ قطاع الكهرباء، أبرزها محطة “بترو مسيلة” التي تعمل حالياً بأقل من نصف قدرتها بسبب عدم استكمال خزانات الغاز، ما أجبر السلطات على تشغيلها بالنفط الخام عالي التكلفة، في وقت لا تنتج فيه المحطة سوى 95 ميغاواط رغم قدرتها على توليد قرابة 230 ميغاواط.
كما لا تزال المرحلة الثانية من المشروع متعثرة منذ سنوات، إلى جانب تعطل استكمال المحطة القطرية التي كان من المفترض أن تضيف 280 ميغاواط للشبكة، وسط اتهامات للصراعات السياسية والفساد الإداري والتعثر المالي بالتسبب في ضياع أكثر من 400 ميغاواط كان يمكن أن تغيّر واقع الكهرباء في عدن بشكل جذري.
وتزامناً مع اشتداد الأزمة، تواجه الحكومة أزمة تمويل حادة نتيجة توقف صادرات النفط عقب الهجمات الحوثية على موانئ التصدير، ما أدى إلى تراجع الإيرادات الحكومية وعجزها عن توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات أو تنفيذ خطط الصيانة والإسعاف الطارئة.
وفي محاولة لاحتواء الانهيار، كثفت وزارة الكهرباء حملاتها ضد الربط العشوائي والفاقد التجاري، كما اتجهت لتشديد إجراءات تحصيل المديونيات وفرض نظام الدفع المسبق، غير أن مراقبين يرون أن هذه المعالجات لن تكون كافية في ظل غياب حلول استراتيجية حقيقية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
ويخشى سكان عدن من أن يتحول الصيف الحالي إلى واحد من أقسى المواسم التي مرت على المدينة، في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء، وارتفاع درجات الحرارة، وتراجع الخدمات الأساسية، ما ينذر بموجة غضب شعبي متصاعدة خلال الأسابيع المقبلة.