اول تعليق من وزير الشباب والرياضة على إغتيال مدير مدرسة النورس بعدن

كريتر سكاي/ خاص

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعي الوطن أجمع، والأسرة التربوية والتعليمية، استشهاد القامة الوطنية والمصلح الاجتماعي والمربي الفاضل الدكتور عبدالرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، الذي طالته أيادي الغدر والخيانة والجبن في عملية اغتيال آثمة بالعاصمة المؤقتة عدن. لقد اختار القتلة لحظة غادرة للنيل من رجل قضى حياته في بناء العقول وصناعة المستقبل، حيث كان في طريقه لأداء واجبه التربوي والإشراف على نشاط علمي متقدم تتميز به مدارس النورس، ليتحول موكب العلم إلى مأتم، وتختلط طموحات الطلاب بدم القائد الملهم الذي لطالما آمن بأن التكنولوجيا والتعليم هما السبيل الوحيد لنهضة هذا الوطن.

إن رحيل الدكتور عبدالرحمن الشاعر يمثل خسارة فادحة لا تعوض، فقد كان الشهيد نبراساً في العمل المؤسسي والتربوي، واستطاع من خلال قيادته لمدارس النورس أن يضع بصمة استثنائية في جبين التعليم، محولاً هذه المؤسسة إلى منارة للعلم والإبداع، ورافداً أساسياً لبناء جيل مسلح بالمعرفة والقيم. لقد كان الشاعر أباً لآلاف الطلاب، وسنداً لكل معلم، ومصلحاً لا يمل من السعي في حوائج الناس وإصلاح ذات البين، مما جعل من رحيله فاجعة هزت كل بيت في عدن وفي اليمن قاطبة. 

إننا وأمام هذا المصاب الجلل، ندين بأشد العبارات هذا الفعل الإجرامي الذي استهدف هامة تربوية لم تحمل يوماً سوى القلم وفكر التنوير، ونؤكد أن اغتياله وهو في طريقه لرعاية فعالية علمية لطلابه هو ذروة الإمعان في محاربة العلم والحياة.

نوجه نداءً ومطالبة صارمة للأجهزة الأمنية  بضرورة التحرك العاجل والجاد لتعقب الجناة القتلة الذين استباحوا الدماء المعصومة وروعوا الآمنين. 

إن دم الدكتور عبدالرحمن الشاعر لن يذهب هدراً، ولن نقبل بأقل من تقديم القتلة ومن يقف خلفهم إلى ساحة العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استهداف الكوادر الوطنية والعبث بأمن واستقرار المجتمع. 

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبله في الشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه وطلاب وكوادر مدارس النورس الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

نايف البكري 

//
// // // //
قد يعجبك ايضا