عاجل:احتشاد العشرات التابعين للانتقالي في عدن
شهد الشارع الرئيسي في حي المعلا بالعاصمة المؤقتة عدن، منذ لحظات، احتشاد العشرات من أنصار المجلس الان...
قالت هيفاء شوكت، ممثلة المركز العربي الأوروبي في اليمن، إن البلاد لم تعد تعيش مجرد أزمة سياسية، بل تواجه ما وصفته بـ"سرطان اجتماعي" يهدد النسيج الوطني ويمزق وحدة المجتمع.
وأوضحت شوكت، أن اليمن تحوّل من "بلد طيب" إلى "جغرافيا للتمزق"، مشيرة إلى تصاعد حدة الانقسامات المناطقية والسلالية والحزبية، التي انعكست بشكل واضح على مختلف مناطق البلاد.
وأضافت أن حالة الاستقطاب في الجنوب أدت إلى تضييق مساحة الاختلاف، حيث أصبح يُنظر إلى كل مخالف في الرأي باعتباره "خائناً" أو "إرهابياً"، بينما تتكرر الاتهامات ذاتها بشكل متبادل بين الأطراف المختلفة. وأشارت إلى أن الوضع في الشمال لا يقل تعقيداً، مع عودة الانقسامات المرتبطة بالانتماءات السلالية والسياسية، وما يصاحبها من اتهامات متبادلة بالخيانة أو الاستعلاء.
وحذّرت شوكت من خطورة ترسيخ هذه الانقسامات في الوعي المجتمعي، معتبرة أن "شيطنة الآخر" أدت إلى تفكك العلاقات الاجتماعية، حتى بات الأفراد ينظرون إلى بعضهم البعض من خلال تصنيفات سياسية ومناطقية ضيقة.
وأكدت أن استمرار هذا النهج يزرع "ألغاماً نفسية" في عقول الأجيال القادمة، مشددة على أن معالجة هذه الظواهر لا يمكن أن تتم فقط عبر الاتفاقات السياسية، بل تتطلب جهداً أخلاقياً ومجتمعياً طويل الأمد.
وفي ختام حديثها، دعت إلى إعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة الجامعة، بعيداً عن التصنيفات، مؤكدة أن النهوض باليمن لن يتحقق إلا من خلال الاعتراف بوحدة المصير، والتخلي عن سياسات الإقصاء، محذّرة من الوصول إلى "نصر سياسي" يقابله فقدان دائم للإنسان اليمني.