الكشف عن حادثة صادمة قام بها قيادي كبير بالمجلس الانتقالي بعدن

كريتر سكاي/خاص:

في شهادة حية تعيد رسم ملامح "حقبة الاستعلاء" التي عاشتها العاصمة عدن، استعاد المحامي نزار سرارو ذكريات مريرة جسدت استباحة المرافق العامة لصالح "المسؤولين" ومرافقيهم، كاشفاً عن موقف جمعه بالقيادي في المجلس الانتقالي محمد الغيثي.
​قاعة عامة.. أم ثكنة خاصة؟
​يروي سرارو تفاصيل واقعة حدثت في أحد مطاعم مدينة كريتر العريقة، حين توجه رفقة مدير المطعم إلى القاعة الكبرى المطلة على البحر لمناقشة أعمال قانونية. ليفاجأ بعسكري "ملثم" يقطع الطريق بلهجة حادة، مانعاً إياهما من الدخول بحجة أن "هناك مسؤولاً يتناول الغداء مع مرافقيه".
​المحامي سرارو: "المطعم للجميع وليس مكتباً خاصاً"
​الموقف الذي لم يمر مرور الكرام، واجهه المحامي سرارو بتحدٍ قانوني وأخلاقي، رافضاً سياسة "الحجز القسري" للمرافق العامة. حيث خاطب العسكري بصرامة: "ابتعد عن الباب.. هذا مطعم عام وليس مكتباً لمسؤول، ومن أراد العزلة فليأخذ طعامه (سفري) إلى منزله".
​وأمام إصرار المحامي ومدير المطعم -الذي أكد عدم وجود أي حجز رسمي للقاعة- اضطر القيادي محمد الغيثي، الذي كان يقبع في الداخل خلف حراسته، لإرسال أحد أفراده للسماح لهما بالدخول تجنباً لتفاقم الموقف وانكشاف "زيف" الخصوصية المفروضة بقوة السلاح.
​تبدّل الأحوال.. رسالة للذاكرة الجمعية
​واختتم سرارو روايته بالحمد والثناء على تغير الأحوال إلى الأفضل، معتبراً أن هذه الحادثة لم تكن مجرد موقف عابر، بل كانت تجسيداً لواقع مرير عانى منه المواطن البسيط. وأكد أن القدرة اليوم على نقد تلك التصرفات واستعادة الحقوق والكرامة هي "أفضل حال" يستوجب الامتنان، داعياً إلى عدم نسيان مآسي التجاوزات التي كانت تُمارس تحت شعارات السلطة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا