عاجل:القبض على قيادي بارز بالانتقالي على خلفية احداث قصر معاشيق بعدن
أفادت مصادر أمنية رفيعة المستوى بإلقاء القبض على محمد حسين جار الله، رئيس الإدارة الجماهيرية بالمجلس...
تحدث نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد النعمان في مقابلة خاصة مع قناة “الحرة” عن شروط ومسار انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن النقاش حول هذه الخطوة “ليس طارئاً”، بل طُرح مراراً منذ تأسيس المجلس، حتى في الفترة التي كان فيها اليمن دولتين، واستمر بعد تحقيق الوحدة اليمنية.
وأوضح النعمان أن فكرة انضمام اليمن تُعد أمراً طبيعياً بحكم الجغرافيا والروابط التاريخية والسياسية التي تجمع اليمن بدول الخليج، خصوصاً المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن العوائق التي حالت دون تحقيق هذا الهدف خلال العقود الماضية كانت سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى، نتيجة اختلاف الأنظمة السياسية وتفاوت مستويات التنمية الاقتصادية بين اليمن ودول المجلس.
وأكد أن الحديث عن مشروع إعمار واسع لليمن على غرار خطة “مارشال” يظل مرتبطاً بشرط أساسي يتمثل في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، موضحاً أن أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم لا يمكن أن يكون بديلاً عن الاستقرار السياسي والأمني الكامل وإنهاء الحرب بصورة فعلية ورسمية.
وأشار النعمان إلى أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون يعكس رغبة يمنية قديمة، ويلبي في الوقت ذاته حاجة استراتيجية خليجية للمنطقة، لافتاً إلى أن طرح هذا الملف في المرحلة الحالية لا يرتبط حصراً بطبيعة العلاقات بين بعض دول التحالف، وإن كان قد يتقاطع معها جزئياً، إلا أنه ليس العامل الحاسم في مسار الانضمام.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إعادة تعريف علاقة اليمن بمحيطه الخليجي، عبر الانتقال من مرحلة التنسيق التقليدي إلى شراكة استراتيجية تقود مستقبلاً إلى اندماج أوسع داخل منظومة مجلس التعاون، على أن يبدأ هذا المسار من الرياض.
وخلال جلسة نظمها مركز الخليج للأبحاث بالشراكة مع مجموعة الأزمات الدولية، طرح العليمي تصوراً للتعافي يقوم على التكامل المؤسسي والاندماج الجيو-اقتصادي، وصولاً إلى مبادرة إعمار كبرى مستلهمة من خطة “مارشال”، تستفيد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وتتوافق مع رؤى دول المجلس، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030.
وأشار النعمان إلى أن العضوية الكاملة لليمن ليست مطروحة في المدى القريب، داعياً إلى اعتماد نهج تدريجي يبدأ بتوسيع التعاون والانخراط في مؤسسات وهيئات المجلس، مثل المنظمات الشبابية والثقافية والتعليمية، باعتبارها خطوات تمهيدية نحو اندماج أوسع مستقبلاً.
وبيّن أن التجارب الدولية، مثل توسع الاتحاد الأوروبي، أظهرت أهمية التهيئة الاقتصادية والبنيوية قبل أي عملية اندماج كامل، حيث سبقت انضمام عدد من الدول الأوروبية برامج تنموية وإصلاحات واسعة لضمان نجاح التجربة.
وأكد في ختام حديثه أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون يمثل هدفاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً مهماً، لكنه يظل مرتبطاً أولاً بتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي داخل البلاد، معتبراً أن المسار الواقعي يتمثل في التدرج وبناء شراكة استراتيجية طويلة المدى تمهد مستقبلاً لاندماج كامل ضمن منظومة المجلس.