في ذكرى ميلادها الـ41.. "مارتينا ماغنوسين" قضية لا تموت ووساطات غامضة تخرج للعلن بينما قاتلها فاروق طليقا

كريتر سكاي/خاص:

​يحل اليوم، السادس من فبراير، ذكرى ميلاد الطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين، التي كان من المفترض أن تطفئ شمعتها الحادية والأربعين هذا العام. لكن قطار حياتها توقف قسراً في لندن عام 2008، في جريمة هزت الرأي العام العالمي، ولا يزال المشتبه به الوحيد فيها، فاروق عبدالحق، نجل الملياردير اليمني الراحل شاهر عبدالحق، بعيداً عن قبض العدالة، محتمياً بأسوار اليمن العالية.
​ذكرى ميلاد خلف قضبان الإفلات من العقاب
​بينما تمر السنين، ترفض عائلة مارتينا، وعلى رأسها والدها "أود بيتر ماغنوسين"، أن تتحول قضية ابنتهما إلى مجرد ملف في أرشيف القضايا المنسية. فمع حلول ذكرى ميلادها اليوم، لم تعد القضية مجرد "جريمة خنق واغتصاب" في قبو مبنى بلندن، بل تحولت إلى معركة دبلوماسية وقانونية كشفت التقارير الأخيرة عن فصول سرية ومثيرة منها.
​كواليس "اجتماع أوسلو" والارتباط الأمريكي
​كشفت صحيفة "أفتنبوستن" النرويجية مؤخراً عن تفاصيل ظلت طي الكتمان لسنوات، وتحديداً حول جهود وساطة رفيعة المستوى جرت في عام 2012.
​الوسيط: رئيس الوزراء النرويجي الأسبق "كيل ماغني بونديفيك".
​الطرف الغامض: دبلوماسي نرويجي مقيم في أمريكا (تيري رود-لارسن) بالتنسيق مع "رجل أعمال أمريكي" مجهول الهوية.
​هذا الاجتماع الذي عُقد في "مركز أوسلو"، كان يهدف لبحث مستجدات القضية، لكن والد مارتينا رفض الحضور حينها لعدم وضوح الأجندة. ولاحقاً، تبيّن أن "الطرف الأمريكي" لم يكن سوى شخصية تربطها صلة وثيقة بوالد المشتبه به فاروق عبدالحق، في محاولة جس نبض لعقد تسوية أو ترتيب ما، اشترط فيها الطرف الأمريكي بقاء اسمه سراً.
​جدول زمني للقضية المعقدة

التاريخالحدث
16 مارس 2008العثور على جثة مارتينا مخفية تحت الحطام في قبو بلندن.
مارس 2008فرار المشتبه به الوحيد فاروق عبدالحق إلى اليمن عبر مصر.
نوفمبر 2012اجتماع سري في أوسلو بوساطة دولية لمحاولة حلحلة القضية.
6 فبراير 2025إطلاق سلسلة وثائقية تكشف كواليس التحركات الدبلوماسية.

وثائقي "6 فبراير": المحاضرات التي ستفضح المستور
​تزامناً مع ذكرى ميلادها اليوم، أُعلن عن إطلاق سلسلة فيديوهات باللغة الإنجليزية عبر منصة "يوتيوب". هذه السلسلة ليست مجرد رثاء، بل هي توثيق لمحاضرات ألقاها والد مارتينا في كلية الشرطة النرويجية.
ستكشف السلسلة لأول مرة:
​تفاصيل "اجتماع مركز أوسلو" عام 2012.
​كواليس الضغوط الدبلوماسية والسياسية التي مورست خلف الستار.
​التحديات التي واجهت القضاء البريطاني في استرداد المشتبه به من بلد لا تربطه به اتفاقية تسليم مجرمين.
​القاتل "حر طليق".. والعدالة تنتظر
​رغم مرور 16 عاماً على الجريمة، ورغم الجهود المستمرة التي يبذلها والدها، يبقى فاروق عبدالحق "المشتبه به الوحيد" الذي لم يمثل أمام محكمة بريطانية حتى الآن. ومع غياب والده (شاهر عبدالحق) الذي توفي في عام 2020، تظل التساؤلات قائمة حول من يدعم بقاء فاروق بعيداً عن العدالة، وهل ستنجح الضغوط الدولية والوثائقيات الجديدة في كسر جدار الصمت؟
​في ذكرى ميلاد مارتينا، لا تزال الرسالة القادمة من النرويج واضحة: "العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت بالتقادم".

//
// // // //
قد يعجبك ايضا