عبدالرحمن أنيس يكشف كواليس “أزمة الكود”: محطة الطاقة الشمسية في عدن تحت التحكم عن بُعد رغم التسليم الرسمي

كريتر سكاي/خاص:

كشف الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس تفاصيل تقنية وقانونية دقيقة تتعلق بملف تسليم وتشغيل محطة الطاقة الشمسية في العاصمة عدن، محذرًا من أن المشروع يواجه خطر التحول إلى أصول معطّلة، رغم استكمال إجراءات التسليم الرسمية.
وأوضح أنيس، في منشور على صفحته في فيسبوك، أن هناك خلطًا واسعًا يجري تداوله بشأن الجهات المسؤولة عن المشروع، مؤكدًا أن شركة أولاد الصغير (إلكتروميكا) أنهت علاقتها بالمحطة منذ عدة أشهر عقب استكمال أعمال الإنشاء والتنفيذ، ولم تعد طرفًا في التشغيل بأي صفة.
وبيّن أن المسؤولية التشغيلية انتقلت بالتسلسل من شركة نور عدن الإماراتية إلى شركة GSTS الإماراتية (المملوكة لشركة GSU)، وهي الجهة التي تتولى حاليًا الإدارة الفنية والتشغيلية للمحطة.
وفي تطور لافت، أشار أنيس إلى أن الشركة المشغلة سلّمت، يوم أمس الخميس، محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة إلى مدير عام مؤسسة الكهرباء في الجمهورية نجيب الشعبي بموجب مذكرة رسمية، إلا أن هذا التسليم – بحسب وصفه – بقي “ورقيًا” فقط.
وأوضح أن الشركة قامت في الوقت ذاته بإيقاف تشغيل المحطتين فعليًا عن بُعد، عبر الكود البرمجي الذي ما تزال تحتفظ به، ما أدى إلى تجميد عمل المحطة رغم تسليمها شكليًا.
ووصف أنيس الوضع الفني الراهن بقوله إن المحطة، من دون الكود البرمجي وأنظمة التحكم، لا تتجاوز كونها “ألواحًا شمسية صامتة”، غير قادرة على تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وحمل أنيس مدير عام مؤسسة الكهرباء في الجمهورية مجيب الشعبي المسؤولية المباشرة عن معالجة هذا الملف، بصفته الجهة المستلمة للمشروع، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لمخاطبة الشركة المشغلة وتسليم الكود البرمجي الكامل، واعتباره جزءًا لا يتجزأ من أصول المحطة، ولا يكتمل التسليم بدونه.
وأكد أن استمرار تعطيل المحطة على هذا النحو يُعد إهدارًا لمورد حيوي، في وقت تعاني فيه عدن من عجز كبير في الطاقة الكهربائية.