عتق تودع شهيدي "دفاع شبوة" قبل قليل
شيعت جموع من المواطنين والقيادات العسكرية في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، قبل قليل، جثماني شهيدين م...
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة استهدفت شبكات تمويل جماعة الحوثيين في اليمن، شملت 21 فرداً وكياناً، إضافة إلى سفينة واحدة، بتهمة التورط في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية للجماعة المدعومة من إيران.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في بيان له، إن "العقوبات طاولت شركات ووسطاء يُعتقد أنهم يعملون بوصفهم واجهاتٍ للحوثيين في اليمن وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، ضمن شبكة واسعة تُستخدم لتوليد الإيرادات وتهريب النفط والأسلحة، بما يمكّن الجماعة من تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية".
ونقل البيان عن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قوله إن "الحوثيين يهددون الولايات المتحدة من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر"، مؤكداً أن بلاده ستواصل استخدام أدواتها الاقتصادية لتعطيل مصادر تمويل الجماعة.
وأضافت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لسلسلة إجراءات سابقة استهدفت الضغط على الحوثيين بسبب "شبكاتهم الضخمة لتوليد الإيرادات والتهريب"، والتي مكّنتهم من الحفاظ على قدرتهم على تنفيذ أنشطة مزعزعة للاستقرار في المنطقة، وفي مقدمتها الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
ومنذ أواخر عام 2023، شنّ الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل، في إطار ما وصفوه بالتضامن مع الفلسطينيين على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهي الهجمات التي أدت إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة الدولية، ودفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إطلاق عمليات عسكرية لحماية خطوط الشحن.
وتأتي العقوبات الجديدة في سياق تصعيد أميركي متدرج ضد جماعة الحوثيين، بدأ يتكثف منذ تصاعد الهجمات البحرية. ففي مراحل سابقة، فرضت واشنطن عقوبات على قيادات حوثية بارزة، وشبكات تهريب نفط وسلاح مرتبطة بإيران، كما أعادت إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب الأميركية، في خطوة هدفت إلى تجفيف منابع تمويلها والحد من قدرتها على الحركة المالية والتجارية.
كما استهدفت عقوبات سابقة شركات شحن وسماسرة نفط، وسفناً متهمة بنقل النفط الإيراني أو تهريبه لصالح الحوثيين، إضافة إلى شبكات مالية تُستخدم لغسل الأموال وتوفير العملة الصعبة للجماعة. وأكدت وزارة الخزانة الأميركية مراراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى قطع قنوات التمويل بين طهران والحوثيين، ومنع استخدام عائدات النفط الإيراني في دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
وتربط واشنطن بين هذه العقوبات وبين ما تصفه بالدور الإيراني في دعم الحوثيين عسكرياً ومالياً، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى تراجع نفوذ طهران الإقليمي نسبياً، بفعل الضربات الإسرائيلية التي استهدفت وكلاءها في أكثر من ساحة، بما في ذلك اليمن.
وترى الإدارة الأميركية أن استمرار الضغط الاقتصادي يشكّل أداة أساسية إلى جانب الردع العسكري، لدفع الحوثيين إلى وقف هجماتهم البحرية، والحد من قدرتهم على تمويل الحرب الدائرة في اليمن، والتي دخلت عامها الحادي عشر وسط واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.