اليقين أرحم من وجع الانتظار.. نداءات إنسانية لمحافظ عدن للكشف عن مصير المخفيين قسراً

كريتر سكاي/خاص:

​فتحت قضية الفتاة العدنية "تهاني شمسان" مجدداً ملف المخفيين قسراً في العاصمة عدن، مسلطةً الضوء على مآسٍ إنسانية تمتد لأكثر من عقد من الزمن، وسط مطالبات حثيثة للمحافظ الجديد، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، بوضع حد لمعاناة مئات الأسر.
​قصة غياب مريرة
وتعد تهاني نموذجاً مؤلماً لضحايا هذا الملف؛ حيث تم اقتياد والدها، محمد علي شمسان، منذ عام 2015، وانقطعت أخباره تماماً منذ ذلك الحين. وتعيش أسرته منذ عشر سنوات في حيرة قاتلة، بين الأمل في عودته والخوف من فقدانه، دون امتلاك أي معلومة حول مصيره أو مكان احتجازه.
​مناشدة للمحافظ الجديد
وفي نداء وجهه ناشطون وحقوقيون للمحافظ عبد الرحمن شيخ، تخلصت المطالب في نقاط إنسانية بحتة:
​كشف المصير: معرفة ما إذا كان المخفيون على قيد الحياة أم لا.
​العدالة القانونية: في حال وجود تهم، يجب إحالتهم للمحاكمة والسماح لذويهم بزيارتهم، أو إطلاق سراحهم إن كانوا أبرياء.
​الحقيقة المرة: في حال الوفاة، طالبت الأسر بإبلاغها رسمياً لتضميد جراحها، مؤكدين أن "اليقين، مهما كان قسياً، أرحم من انتظار ينهش القلوب كل يوم".
​ملفات عالقة
ولم تكن قضية شمسان هي الوحيدة، حيث ذكّر الناشطون بقضية "أبو أسامة السعيدي"، الذي لا تزال أسرته تجهل مصيره تماماً، مشددين على أن هذه القضايا ليست خلافات سياسية أو إدارية، بل هي "مسائل إنسانية خالصة" تمس كرامة الإنسان وحق الأسرة في معرفة مصير معيلها.
​تأتي هذه المطالبات في وقت تترقب فيه الشارع العدني خطوات ملموسة من السلطة المحلية الجديدة لطي صفحة الماضي ومعالجة الملفات الحقوقية الشائكة التي أرهقت كاهل المدينة لسنوات.