أيها الشعب اليمني الأصيل قفوا لجانب ابنتكم الطالبة السورية
أيها الشعب اليمني الأصيل… بشماله وجنوبه، وشرقه وغربهقفوا مع ابنتكم الطالبة رؤوى محمود شيخ، السورية ا...
أبين الباسلة التي قدّمت خيرة أبنائها شهداء على مذبح الحرية والكرامة، والتي لا تزال تدفع بفلذات أكبادها إلى مختلف جبهات القتال دفاعاً عن الأرض والعرض، واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ النظام والقانون وعودة هيبة الدولة، وقد تجاوز عدد شهدائها المئتين، وفق ما نُتداوله، تستحق أن تُعامل بالوفاء والإنصاف، لا بالتهميش والإقصاء.
لكن المؤلم والموجع أن أبناء أبين، عندما يصل الأمر إلى استحقاق الوظائف والمناصب والحقوق، يجدون أنفسهم خارج حسابات المحاصصة والمحسوبية، وكأن تضحياتهم لم تكن، وكأن هذه المحافظة لم تقدم أغلى ما تملك من أجل الوطن.
لقد جرى تهميش كوادر أبين، وحرمان الكثير منهم من حقوقهم وفرصهم الوظيفية، بل إن من كان يشغل وظيفة لم يسلم من الإقصاء، إلا من رحم ربي، بينما تذهب الفرص إلى المقربين وأصحاب المحسوبية.
فلا أحد يسأل عن أسر الشهداء، ولا عن الجرحى والمرضى، ولا عن الكوادر المؤهلة التي حُرمت طوال هذه المرحلة من حقوقها المكتسبة وفرصها المستحقة.
أهكذا تكافئ الدولة أبناء محافظة قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن؟ أهكذا يكون الوفاء لمن دافعوا عن مؤسسات الدولة ووقفوا في مقدمة الصفوف؟
إن أبين ليست محافظة هامشية، بل هي محافظة التاريخ والنضال والمواقف، وحباها الله بموقع استراتيجي وأبناء أوفياء لم يتخلوا يوماً عن وطنهم.
نحن لا نطالب بامتيازات خارج القانون، ولا نريد أكثر من الإنصاف والعدالة وتكافؤ الفرص، وأن يكون معيار التوظيف هو الكفاءة والاستحقاق، لا القرابة والمحسوبية والانتماء إلى مراكز النفوذ.
إن لأبين رجالاً ضحّوا بأرواحهم، ولها كوادر تستحق الإنصاف، ولها جرحى وأسر شهداء لا يجوز أن يُنسوا.
إنها أبين يا قوم.. أبين التي تعطي الوطن ولا تأخذ حقها منه!
وتذكروا دائماً أن الظلم ظلمات، وأن الأوطان لا تُبنى بالتضحيات وحدها، بل بالعدل والإنصاف ورد الحقوق إلى أصحابها.
اللواء ركن دكتور
ناصر الفضلي