كريتر سكاي/خاص
أصدر الفريق القانوني للراحل عبدالملك السنباني بيان هام .
وفي البيان الذي تحصل كريتر سكاي على نسخة منه جاء فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي حول مسار قضية الشهيد عبدالملك انور السنباني
نود في هذا المؤتمر الصحفي ان نبين اهم المحطات والاحداث بشان سير و نتائج التحقيق امام النيابة الجزائية المتخصصة في محافظة عدن بحادثة مقتل الشهيد المجني عليه عبدالملك انور احمد السنباني اثناء قدومه من الولايات المتحدة الامريكية عبر مطار عدن مرورا بطريق الصبيحة طور الباحة – تعز – صنعاء لقضاء اجازته بين اسرته بعد غياب لأكثر من سبع سنوات حيث تعرض للتفتيش والاحتجاز بالقوة من قبل نقطة تابعة للواء (9) صاعقة الذين قاموا باحتجاز حريته وتقييده وضربه وتعذيبه ثم قتله.
وهي القضية التي اثارت الرآي العام نظرا لبشاعتها والعنف الذي طال المجني عليه وبطريقة تعبر عن وحشية مرتكبيها وافتقادهم لأبسط معاني الرحمة والقيم الأخلاقية والأعراف والتقاليد التي يعرفها المجتمع اليمني بكافة شرائحه وقبائله، وانتهاكا لقيم الإسلام والقانون الوطني والدولي، واصبحت تلك الجريمة قضية لاستنكار المجتمع والاعلام المحلي والدولي بمختلف وسائله المقرؤة والمسموعة والمرئية والمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتم تداولها بنشر اخبارها ابتداء من وقت الإعلان عن القبض على الشهيد المغدور به بتهمة ملفقة وبعد القبض وحتى مقتله، وكون القضية أصبحت قضية رآي عام نظرا لطبيعة وظروف ارتكابها، ونظرا لحدوث مستجدات في إجراءات التحقيق القانونية من شانها تعيق الوصول لتحقيق العدالة وانفاذ القانون تجاه مرتكبيها، فقد رأت اسرة الشهيد والفريق القانوني المكلف بمتابعة قضية الشهيد عبدالملك أنور السنباني تنظيم هذا المؤتمر الصحفي حتى يكون الرآي العام والاعلام على معرفة واطلاع على تلك المستجدات تجنبا للاجتهادات الغير دقيقة والتحليلات الغير مستندة على وقائع سليمة للقضية، الذي يتناول سير القضية والظروف المصاحبة للجريمة قبل واثناء وبعد حادثة القتل، وانتهاء بالتقطع لإجراءات التحقيق من قبل جهة قضائية هي النيابة العسكرية للمنطقة الرابعة بعدن بالمخالفة الصارخة للقانون وأوامر النائب العام، ويستند الفريق القانوني في هذه البيان الصحفي لما هو متوفر لديه حتى الان من وثائق ومعلومات، كون الفريق القانوني منع من الحصول على اية محاضر لجمع الاستدلالات او تحقيقات مع المتهمين او السماح لهم بحضور اية جلسات تحقيق (على افتراض حصول تحقيق او جمع استدلالات)، كما ان جثة المجني عليه مازالت محتجزة في ثلاجة المستشفى الجمهوري بعدن من قبل النيابة العسكرية بصورة تعسفية على الرغم من وجود تصريح بدفن جثة الشهيد صدر من رئيس النيابة الجزائية، وعليه نسرد وقائع سير القضية على النحو التالي:
وصل المجني عليه الشهيد عبدالملك السنباني مطار عدن الدولي قادما من الولايات المتحدة الامريكية عبر مطار دبي- القاهرة – عدن الساعة الواحدة والنصف من فجر يوم 8/ 9/ 2021م، واتجه برا الى صنعاء عبر طريق لحج الصبيحة – تعز - صنعاء.
بتاريخ 9 / 9/ 2021م، نشرت صحيفة الأيام بعددها رقم (7208) خبر عن اعتقال احد الحوثيين في طريق طور الباحة يحمل دولارات، وتضمن الخبر المنشور توضيحات من قبل المستشار الاعلامي للسلطة المحلية بمديرية طور الباحة المدعو/ جلال السويسي حول إجراءات القبض على الشهيد، ونسب المستشار الاعلامي الى قائد القطاع العقيد محمد الناشري بانهم تمكنوا من القبض على شخص يشتبه انه عنصر حوثي ، وانه تم ايداعه سجن اللوء التاسع صاعقة بعمران لإجراء التحقيقات معه وذلك بعد التأكد من انه عنصر حوثي قيادي، ومع الخبر المنشور تم نشر صور للمجني عليه وهو على سيارة يقوم بتقييده احد الأشخاص المدنيين.
تبين من خلال الوثائق التي تم الحصول عليها بان واقعة قتل الشهيد كانت يوم وصوله ارض الوطن بتاريخ 8/9/2021م بعد ان تم القبض عليه في ثالث نقطة تفتيش من منطقة الفرشة بأتجاه مديرية طور الباحة (محافظة لحج)قام مجموعة من افراد النقطة بالقبض عليه بالقوة من داخل السيارة التي كان يستقلها ومن ثمة تم اقتياده مع صاحب السيارة شاهد العيان، ثم قاموا بتقييد يديه ورجليه وضربه وأخذه فوق سيارة (الطقم) وهو بتلك الحالة (مقيد اليدين للخلف والرجلين)، ما بين الساعة (10) صباحا والساعة (12) ظهرا تقريبا، وتم ايداعه سجن قيادة اللواء بمنطقة راس عمران الذي يبعد عن مكان الحادث بحوالي (70) كيلو تقريبا، ووفقا للصور الفوتوغرافية التي اظهرت الشهيد وهو بتلك الحالة، فأن المرجح انه تعرض للتعذيب واطلاق الرصاص عليه وهو اما في الطريق او في سجن اللواء، حيث تم ايصاله جثة هامدة الي مستشفى البريقة حوالي الساعة (6) مساء، ومن ثم تم نقله الى المستشفى الجمهورية – عدن بنفس مساء اليوم الساعة (7) حسب استلام الجثة وطلب اجراء الفحص الطبي المحرر من ضابط البحث الجنائي .
فور علمنا بالجريمة تقدمنا بشكوى لوكيل نيابة طور الباحة يوم السبت 11/9/2021م .
في تاريخ 10/9/2021م وجه النائب العام للنيابة الجزائية المتخصصة بعدن بمباشرة التحقيق بالقضية.
بتاريخ 10/ 9/ 2021م صدرت برقية مستعجلة من وزير الداخلية برقم (1731) الى محافظ لحج رئيس اللجنة الأمنية بالتحقيق في مقتل المواطن عبد الملك السنباني وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.
بتاريخ 12/9/2021م باشر رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بنفسه فتح محضر التحقيق وسماع الشكوى من والد المجني عليه/ الدكتور انور احمد السنباني واصدر عددا من القرارات والاوامر ومنها:
- مذكرة الى مدير عام شرطة محافظة لحج بتكليف البحث الجنائي بجمع محاضر جمع الاستدلالات وضبط المتهمين واحالتهم للنيابة للتحقيق.
- مذكرة الى مدير عام شرطة عدن بتكليف الأدلة الجنائية بتصوير الجثة وموافاة النيابة بتقرير فني متكامل .
- مذكرة الى وحدة الطب الشرعي/ عدن بالكشف على جثة المجني عليه ومعرفة أسباب الوفاة وموافاة النيابة بتقرير عن ذلك .
بتاريخ 19/9/2021م حرر رئيس النيابة الجزائية مذكرة تعقيبيه وللمرة الثانية الى مدير عام شرطة لحج بشآن جمع محاضر الاستدلالات وضبط المتهمين واحالتهم للنيابة للتحقيق معهم.
بتاريخ 19/ 9/ 2021م عقد رئيس النيابة الجزائية جلسة تحقيق وفتح المحضر اثبت فيه تقرير الطبيب الشرعي والذي اعطاءنا صورة منه مكونه من صفحتين وامتنع عن اعطاءينا صورة من التقرير المصور لجثة المجني عليه وكذلك التقرير الفني الكتابي بحجة السرية في القضية وانصرفنا من الجلسة على امل ان نحصل على نسخة من تلك الأوراق في الجلسة القادمة.
بتاريخ 20/9/2021م تم اللقاء بمحافظ لحج اللواء / احمد عبدالله تركي للاطلاع على اجراءات اللجنة المشكلة من قبله لقضية الشهيد عبد الملك السنباني والذي قابلنا ومعه امين المحافظة الاستاذ عوض الصلاحي واللذان وعدا ببذل اقصى جهودهما في تنفيذ اوامر النيابة واشارا في حديثهما للتعقيدات الامنية الحاصلة، واثنا اللقاء عرضنا عليهم المذكرة التعقيبية الصادرة من النيابة للمرة الثانية حيث امر المحافظ بنفس اليوم بترتيب عقد اجتماع مع اللجنة المشكلة للوقوف على اخر مستجدات القضية .
بتاريخ 22/9/2021م قمنا بزيارة لمقر المجلس الانتقالي بعدن لحثهم بممارسة الضغط لتسليم المتهمين للنيابة الجزائية المتخصصة، حيث قابلنا الاستاذ الدكتور/احمد حسن احد المستشارين والاستاذ الدكتور/ صالح المرفدي عضو الدائرة القانونية في المجلس الذي نقل لنا تعازي الاخ/ عيدروس الزبيدي رئيس المجلس معتذرا عن مقابلتنا بسبب انشغالاته وافاد ان المجلس الانتقالي وهو ينشد لإقامة دولة النظام والقانون لن يسمح بمثل هذه الجريمة وهو يستنكرها بشدة.
بتاريخ 23/9/ 2021م فتح المحضر من قبل رئيس النيابة الجزائية تم فيه تأكيد مطالبتنا بصوره من تقرير الادلة الجنائية المصور والكتابي، كما طلب والد المجني عليه تصريح بتسليم جثمان الشهيد لدفنه، حيث قرر رئيس النيابة بالمحضر التصريح بدفن الجثة ووعد شفاهه تسليمنا صورة مما اثرناه في الجلسة السابقة، وبالفعل صدرت أوامر بتسليم الجثمان الى الطب الشرعي والبحث الجنائي بالمستشفى، وتم تحرير تصريح با استلام الجثمان والدفن.
بتاريخ 24/9/ 2021م تم ابلاغنا بتوقيف تصريح تسليم جثمان الشهيد ودفنه من قبل النيابة العسكرية وعند تواصلنا مع رئيس النيابة الجزائية المتخصصة افاد بعدم علمه بالأمر.
بتاريخ 27/9/2021م يوم الاحد ذهبنا للنيابة الجزائية المتخصصة حسب الموعد من اجل الحصول على التقرير المصور والتقرير الكتابي وتقديم ما لدينا من طلبات، ومعرفة أسباب تدخل النيابة العسكرية وقيامها برفض الافراج عن جثة المجني عليه ، الا ان رئيس النيابة الجزائية استقبلنا على غير عادته برفض طلبنا متحجج بانه تلقى مذكرة من النيابة العسكرية زودنا بصورة منها تطالبه بإحالة اوراق القضية اليها بنا على الاحالة من رئيس المجلس الانتقالي، فأثار ذلك استغرابنا من قيام جهة قضائية - النيابة العسكرية - بخرق القانون وتعطيله والتعدي على مهام جهة قضائية أخرى مختصة قانونا هي النيابة الجزائية المتخصصة التي توالي التحقيق بالقضية منذ حادثة قتل الشهيد/ عبدالملك السنباني وبموجب تعليمات النائب العام.
بتاريخ 3/10/2021م تقدمنا بطلب لرئيس النيابة الجزائية المتخصصة من اجل تسليمنا صورة من قرار الاحالة وصورة كاملة من ملف القضية فكان رده بان الملف ارسل الى النيابة العسكرية للاختصاص بتاريخ 27/ 9/ 2021م ورفض تسليمنا القرار الخاص بالإحالة.
وبالاطلاع على مذكرة رئيس النيابة العسكرية والتي تحمل الرقم (ص.ع.2021)وتاريخ 25/9/ 2021م والموجهة لرئيس النيابة الجزائية، والتي ورد فيها انها توالي التحقيق في القضية استنادا الى قرار اللجان المشكلة من محافظ لحج ورئيس المجلس الانتقالي بإحالة القضية للنيابة العسكرية، كما حددت المذكرة عدد المتهمين بالقضية (بخمسة افراد)، واختتمت المذكرة حث رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بالاطلاع وإصدار قرار بعدم اختصاصها واحالة الاوراق للنيابة العسكرية للسير في اجراءات التحقيق والتصرف طبقا للقانون كونها مختصة وفق قانون العقوبات العسكري – ممهورة بتوقيع قاضي التحقيق الاخ/ فضل محمد قايد الجوباني – وختم رئيس النيابة العسكرية – المنطقة الرابعة حيث افاد رئيس النيابة العسكرية بطلبه للنيابة الجزائية المتخصصة أن المتهمين كانوا يؤدون واجب عسكري وبشكل قانوني، وهو أمر مستغرب ومثير للريبة كون ذلك الرأي من قبل النيابة العسكرية مؤداه ايجاد مبررات لمن قاموا بجريمة القتل والتعذيب وبما يمكنهم من الإفلات من العقاب وعدم المسألة، فهو بذلك يترافع ويدافع عن الجناة ويطلب ملف القضية بل ذهب بشخصه لجلب ملف القضية اليه حسب افادة رئيس النيابة الجزائية المتخصصة وهو ما يؤكد اهتمام رئيس النيابة العسكرية على حماية الجناة واهدار دم المغدور به، وقد سبق ذلك كما اشرنا اليه ان اصدر أمره بمنع اولياء الدم من استلام الجثمان واستمرار احتجازها دون وجه قانوني وبصورة تعسفية حتى الان .
من المؤسف ان رئيس النيابة العسكرية يستدل بقانون العقوبات العسكري باختصاصه، مع أن المعني بتطبيق قانون العقوبات هي المحاكم القضائية، بينما القانون المعني الالتزام به هو قانون الاجراءات الجزائية العسكري وتعليمات النائب العام، ولكنه لم يجد نص يسعفه في طلبه فتعمد وبسوء نية الاستدلال بأحكام قانون العقوبات العسكري.
وإزاء ذلك قدم الفريق القانوني اعتراضاً على تلك المذكرة موجه الى رئيس النيابة الجزائية المتخصصة اوضح فيها كافة المخالفات القانونية التي وقعت فيها النيابة العسكرية للمنطقة الرابعة بعدن وبالمخالفة الصارخة للقانون وأوامر النائب العام، كون النيابات بمختلف أنواعها وتخصصاتها تابعة للنائب العام، والذي سبق ان وجه النيابة الجزائية المتخصصة بتولي التحقيق في القضية وبالفعل باشرت إجراءاتها واوضحنا أن رئيس النيابة العسكرية ومدير القضاء العسكري يتبعون النائب العام ويلتزمون بتوجيهاته كونه صاحب الولاية العامة والاختصاص في التحقيق والتصرف في أي قضية وهم مفوضين منه للتحقيق بما يطلبه منهم وفقاً للمقرر في قانون الاجراءات الجزائية العسكرية رقم (7) لسنة 96م الذي تضمنت احكامه من ان النيابة العسكرية تتبع النائب العام وتخضع لإشرافه عملاً بنص المادتين (6، 9) من قانون الاجراءات العسكري، كما تنص المادة (21) منه على ان: (يتولى النيابة العسكرية المدعي العام العسكري (مدير القضاء العسكري) يعاونه عدد من الأعضاء ويخضعون للنائب العام وعليهم الالتزام في ممارسة مهامهم بهذا القانون والتعليمات والمنشورات الفنية والإدارية الصادرة عن النائب العام)، وكان النائب العام قد اصدر أوامره الى النيابة الجزائية المتخصصة بالتحقيق في القضية بتاريخ 10/9/2021م، وبذلك لا يملك رئيس النيابة العسكرية حق مخالفة اوامر النائب العام لان الجميع ملتزمين بتوجيهات وأوامر النائب العام، إضافة الى أنه قد اقر في الطلب أنه يتولى القضية بناءً على توجيهات المجلس الانتقالي ما يعني أنه ينفذ اوامر إدارية فجعل بذلك السلطة القضائية تابعة وخاضعة للسلطة التنفيذية، مخالفا بذلك لمهامه واختصاصاته القانونية والقضائية وانتهاك صارخ للدستور الذي يعتمد على مبدا الفصل بين السلطات.
كما ان تصدي النيابة العسكرية لإيقاف النيابة الجزائية من استكمال إجراءات التحقيق بالقضية وبالمخالفة لأوامر وتوجيهات النائب العام، قد ولدت تلك التصرفات المخاوف لدى هيئة الادعاء واسرة المجني عليه من كونها تعد مؤشرا على أن التعامل مع هذه القضية يأخذ مسار آخر من شآنه إعاقة الحصول على الانصاف القضائي وتمكين المتهمين الإفلات من العقاب وازاء هذه المخالفات فقد تقدم والد الشهيد بعدد من الشكاوي والبلاغات للنائب العام مطالبا منه التدخل لتصحيح مسار القضية وايقاف تجاوزات رئيس النيابة العسكرية بالمنطقة الرابعة بعدن عن التعرض لقضية الشهيد موضحا الاسباب والاسانيد القانونية المخالفة للدستور والقانون وعلى ضوء ذلك استجاب النائب العام وحرر امر تعقيبي لرئيس النيابة الجزائية ما نصه : (نوجه بموالاة النيابة الجزائية المتخصصة السير في اجراءات التحقيق مع مراعاة سرعة التصرف في الواقعة وفقا للقانون) على اعتبار ان ما قامت به النيابة العسكرية كان لم تكن ومع ذلك ومنذ صدور امر النائب العام الا ان رئيس النيابة العسكرية لا زال متعنت فلم يبادر لإعادة ملف القضية للنيابة المختصة حسب امر النائب العام.
وبعد مرور قرابة شهر على وقوع جريمة قتل الشهيد مازالت إجراءات التحقيق في القضية تراوح مكانها، (والمتهمين في منأئ عن أجهزة القضاء والضبط القضائي)، فبعد أن انتاب الفريق القانوني واسرة المجني عليه شعور بأن القضاء عبر النيابة الجزائية المتخصصة سوف يعمل على توجيه القضية في المسار القانوني الصحيح لها لتحقيق العدالة في قضية جنائية مركبة (خطف، حجز تعسفي، نهب، تعذيب، قتل)، بدأت في الظهور إجراءات وتصرفات لمحاولة حرف القضية عن مسارها القانوني ومحاولة تعطيل الإجراءات التي ينص عليها القانون ومقتضيات العدالة، من خلال تدخل النيابة العسكرية، واستمرار احتجاز جثمان المجني عليه وعدم المثول لتنفيذ اوامر النائب العام .
وإزاء هذه الاجراءات فأننا ننوه للاتي :
• يؤكد الفريق القانوني المضي قدما بعزيمة وثبات بالسير في القضية نحو تطبيق القانون وتحقيق العدالة وسوف نسلك كل الخيارات القانونية في سبيل تصحيح مسار القضية منوها للرأي العام أن الاجراءات التي اتخذتها النيابة العسكرية تمثل تعدي على امر النائب العام وصلاحيات النيابة الجزائية المتخصصة التي كانت توالي التحقيق منذ بدء القضية بناء على تعليمات النائب العام، وهذا الاجراء من قبل رئيس النيابة العسكرية تعدي صارخ ومخالفة صريحة للدستور وللقوانين النافذة.
• ان عدم الاستجابة لأوامر النيابة الجزائية المتخصصة الموجهة لأجهزة الضبط القضائي(الامن والمباحث العامه) اكثر من مرة لجمع محاضر جمع الاستدلالات والقبض على المتهمين وارسالهم للنيابة للتحقيق معهم، يعد مؤشر على أن القضاء عاجز عن انفاذ القانون في هذه القضية، وأن المتهمين يعملون خارج منظومة المؤسسات الرسمية والقانونية للدولة، معتمدين على قوى وجماعات تشجعهم على عدم الاستجابة لأوامر القضاء واحترم القانون بل تسعى لتعطيله، وفي رسالة واضحة منهم بانه لا يوجد رادع او ضابط شرعي او قانوني او أخلاقي يمنعهم من التمرد على القضاء او يخضعهم للمحاسبة والمسألة القانونية، ومع ذلك يؤكد الفريق القانوني بأن القضاء سيضل السبيل الوحيد المعني بتحقيق العدالة .
• ان استمرار النيابة العسكرية باحتجاز جثمان الشهيد المودعة في ثلاجة المستشفى الجمهورية حتى اليوم على الرغم من مطالبتنا المتكررة لهم بتسليم الجثمان بالإضافة لمقتنياته الشخصية الاخرى من تلفون والمبالغ المالية بالدولار الأمريكي ودون مبرر، يعد ذلك التصرف مخالف للقانون وانتهاكا لحرمة الموتى.
• نؤكد على عدم تسيس قضية المجني عليه الشهيد وان مطلبنا تحقيق العدالة ولا غيرها كما نطالب بعدم الزج بالقضية نحو منحى مناطقي او صراع فئوي او جهوي او غيره، وان الطريق الوحيد امامنا هو القضاء المعني بتطبيق العدالة والقصاص، وتنفيذا لأحكام القران الكريم بقولهَ جَلَّ في عُلاه: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ البقرة (179).
• نوكد ان قضيتنا جنائية موجهة ضد من ارتكبوا هذه الافعال الاجرامية البشعة وليست ضد قبيلة او منطقة بعينها، او أي جهة عسكرية او سياسية، وان المسؤولية الجزائية شخصية وتقتصر على المشاركين با ارتكاب الجريمة دون سواهم .
• اننا نؤكد على أن اية إجراءات تعيق تحقيق العدالة الناجزة وتساهم في الإفلات من العقاب، اومن شآنها ان تفرغ القوانين من مضامينها وقوتها وسيادتها وحمايتها للإنسان في اليمن، وعدم قدرة القضاء الوطني في توفير الحماية القانونية للمواطنين وحرمانهم من التمتع بحماية القانون، سيجعل من ذلك الامر مدعاة لمخاطبة اللجان المختصة بهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الانسان والمعنية بمراقبة اليمن بتنفيذ تعهداتها الدولية بحماية حقوق الانسان وخاصة الحق في الحياة والسلامة الجسدية وغيرها من الحقوق، باعتبار اليمن مصادق على الإعلان العالمي لحقوق الانسان ومتعهدا العمل به بقوة الدستور بحسب نص المادة(6) منه، إضافة الى ان اليمن مصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وعددا كبيرا من المعاهدات الدولية والبرتوكولات المتصلة بالقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، ومع ذلك فأن الفريق القانوني يكرر ثقته بأن القضاء اليمني سيحافظ على مشروعيته واستقلاليته وقدرته على انفاذ القانون وتحقيق العدالة، وينبه الى عدم العبث في قضية مقتل الشهيد المغدور عبد الملك السنباني تحت أي مبررا كان، او محاولة التفكير بذلك.
• اننا نناشد هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الانسان بمواصلة الدعم والتضامن مع قضية الشهيد المغدور به عبدالملك السنباني، وممارسة كافة وسائل الضغط والمساندة لتحقيق العدالة في هذه القضية، ودعما لجهود الفريق القانوني المكلف بالادعاء في هذه القضية.
• ان الفريق القانوني واسرة المجني عليه يشيدون بدور أبناء اليمن في مختلف المحافظات اليمنية وخاصة في المحافظات الجنوبية، ومختلف شرائح المجتمع ومنظمات المجتمع المدني المحلية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان الذين عبروا عن ادانتهم واستنكارهم لهذه الجريمة عبر البيانات والتضامنات و الاحتجاجات الجماهيرية، إضافة الى دور رجال الصحافة والاعلام الذين يسهمون دوما في الدفاع عن سيادة القانون ومناهضة كل الاعمال والممارسات التي تخل بالأمن وتهدد حياة الناس وامنهم واستقرارهم، وكشف هذه الممارسات للرأي العام بمهنية تستحق الاحترام.
• كما يستوجب تقديم الشكر للجاليات اليمنية في خارج الوطن وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا التي خرجت بمظاهرات ومسيرات احتجاجية منددة بالجريمة البشعة التي طالت الشهيد المغدور عبدالملك السنباني.
• نكرر الشكر لكل الضمائر الحية في العالم التي تناهض ارتكاب جرائم القتل والاختطاف والتعدي على سلامة الانسان وحرياته وكافة وسائل العنف والإرهاب بأنواعه واشكاله المختلفة.
• نرفق ملف يحتوى على جميع الوثائق والصور والبلاغات والمناشدات المتعلقة بالقضية.
والله يحق الحق وهو خير الشاهدين ,,,,,,,,,,
والسلام عليكم ورحمة الله
الفريق القانوني وهم :
المحامي والمستشار القانوني /عبدالملك احمد السنباني رئيسا وعضوية كلا من :
الاستاذ المحامي / قيس عبدالله السنباني
الاستاذ المحامي / احمد فيصل الابي
الاستاذ المحامي / جميل محمد القدسي
الاستاذ المحامي / جميل شرف القدسي
الاستاذ المحامي / عبد الوهاب السنباني