وول ستريت جورنال: إيران تزود الحوثيين بمعلومات استخباراتية وأسلحة متطورة لدعم هجماتهم في اليمن

كريتر سكاي/خاص:

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران تقدم دعماً استخباراتياً وعسكرياً لمليشيا الحوثي في اليمن، يشمل تحديد أهداف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوفير التدريب والمعلومات الاستخباراتية والتوجيهات التكتيكية، وفقاً لأشخاص مطلعين على معلومات استخباراتية سعودية ومن التحالف اليمني المناهض للحوثيين.
وذكرت الصحيفة أن هذا الدعم أسهم في هجوم واسع شنّته مليشيا الحوثي، وحققت خلاله مكاسب ميدانية سريعة، مشيرةً إلى أن التعاون بين الجانبين تجاوز تزويد الجماعة بالأسلحة إلى تقديم الخبرات الفنية والمساعدة في إدارة العمليات القتالية.
ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن العلاقة بين طهران والحوثيين قوية على المستوى العملياتي، وإن الطرفين يتقاسمان مصالح استراتيجية، من بينها الضغط على السعودية والتأثير في أسواق النفط، معتبراً أن العلاقة تقوم على التعاون الاستراتيجي وليس مجرد تبعية طرف لآخر.
وبحسب التقرير، زودت إيران الحوثيين بأسلحة جرى تهريبها بحراً، وأرسلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريبهم على تجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة واستخدامها. كما أشار التقرير إلى أن طهران لجأت، وفقاً لمسؤولين أوروبيين وحوثيين، إلى مسارات بديلة لنقل الأسلحة إلى اليمن بعد تعطل عمليات التهريب البحري بفعل الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية، أن رحلتين جويتين نفذتهما شركة «ماهان إير» الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في يوليو الماضي، لنقل حجاج ومسؤولين للمشاركة في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ترافقتا مع شحنات تضمنت، وفقاً للمصادر، ضباطاً إيرانيين ومكونات عسكرية، بينها قطع غيار للطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه للصواريخ وصواعق تفجير عند الاصطدام.
وأشار التقرير إلى أن التكتيكات القتالية التي استخدمها الحوثيون في المواجهات الأخيرة أظهرت تطوراً مقارنة بمعارك سابقة، من خلال الجمع بين هجمات المشاة والصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات تُوجّه عبر كاميرات تنقل المشاهد مباشرة إلى المشغّلين، وأخرى تستخدم أسلاك الألياف الضوئية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في القوات المناهضة للحوثيين أن هذه التكتيكات تشير إلى تلقي الجماعة تدريباً إيرانياً، فيما أفاد مسؤول آخر بوجود ضباط من الحرس الثوري على خطوط المواجهة، للمساعدة في توجيه الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.
ولفت التقرير إلى أن فريق خبراء تابعاً للأمم المتحدة خلص عام 2024 إلى أن الحوثيين أنشأوا غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتهم، كما أشار، استناداً إلى مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية السعودية، إلى أن ضباطاً من الحرس الثوري يقدمون الدعم لوحدات متخصصة في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ والأنفاق والخدمات اللوجستية.
وتسلط هذه المعطيات، وفق ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مصادرها، الضوء على طبيعة الدعم الإيراني للحوثيين، ودوره المحتمل في تطوير قدراتهم العسكرية وتكتيكاتهم القتالية في اليمن.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا