تنفيذ اعد ام صباح اليوم
نفذت نيابة استئناف سيئون بمحافظة حضرموت، صباح اليوم، حكم القصاص الشرعي بحق المحكوم عليه عبده أحمد ها...
تعيش أسرة طفلة في ريف محافظة تعز حالة من القلق والخوف، بعد تعرض ابنتهم لـ10 لدغات ثعابين خلال أقل من شهرين، في وقائع متكررة حدثت في أماكن مختلفة، بينها منزل الأسرة ومنزل عمها والطريق وحتى مدينة تعز.
وتأتي هذه التفاصيل، وفق رواية شقيق الطفلة مهيب العريقي، بعد انتشار منشورات وتعليقات تشكك في حقيقة الحالة أو تسخر منها، مؤكداً أن الأسرة قررت توضيح ما جرى منعاً للتأويلات والتعليقات السلبية.
وبحسب رواية شقيقها، بدأت سلسلة الحوادث في 8 مايو 2026، عندما تعرضت الطفلة لأول لدغة مساءً داخل منزل الأسرة في قرية النجد، عزلة الأعروق، بمديرية حيفان بمحافظة تعز، في منطقة خاضعة لسلطات صنعاء.
اللدغة الثانية وقعت بعد نحو أسبوع، وفي المنزل نفسه، قبل أن تتكرر الحوادث مجدداً.
أما اللدغة الثالثة فحدثت بعد أسبوع داخل منزل عمها، الذي يبعد عن منزل الأسرة، وكانت في فترة العصر وأصابت قدم الطفلة.
وبعد اتخاذ الأسرة احتياطات إضافية، بينها ارتداء أحذية تغطي الساق، تعرضت الطفلة لـاللدغة الرابعة بعد أيام، إلا أن الثعبان تمكن من لدغها في يدها.
ومع تكرار الحوادث، قررت الأسرة نقلها إلى مدينة تعز بعيداً عن القرية، حيث أمضت نحو أسبوعين دون تعرضها لأي أذى. لكن أثناء خروجها إلى شرفة المنزل لقطف ثمار الديمان، انزلق ثعبان من إحدى الأشجار ولدغها في يدها، لتكون تلك اللدغة الخامسة، وتم إسعافها إلى النقطة الرابعة تحت إشراف الدكتور عبدالقوي المخلاقي، بحسب رواية شقيقها.
وعادت الطفلة لاحقاً إلى قريتها، لتتعرض لـاللدغة السادسة في الطريق، عندما واجهت أفعى وصفها شقيقها بأنها من نوع «الكبرى». وقال إن الطفلة وقفت أمامها، قبل أن يتدخل ابن خالها ويضربها بحجر، ما أدى إلى إصابتها وانسحابها، بينما تعرضت الطفلة للسم في عينيها، ما تسبب في فقدانها القدرة على الرؤية مؤقتاً، قبل أن تتلقى حقنة مضادة لسم الأفاعي في مستوصف القرية.
وتواصلت سلسلة الحوادث، حيث تعرضت لـاللدغة السابعة داخل المنزل، وتم إسعافها إلى المستوصف، ثم جاءت اللدغة الثامنة أثناء وجودها في الطريق برفقة مجموعة من الأطفال، وفق رواية شقيقها.
أما الحادثة الأكثر إثارة، فكانت اللدغة التاسعة داخل المنزل. وبعد تلقي العلاج في المستوصف وعودتها برفقة والدتها إلى المنزل، ظهر ثعبان أمامهما وهاجم الطفلة، وحاولت والدتها إبعاده وإنقاذ ابنتها، إلا أنه تمكن من لدغها مجدداً.
ثم جاءت اللدغة العاشرة، والتي وصفها شقيق الطفلة بأنها كانت الأكثر تأثيراً من حيث أعراض التسمم. وأوضح أن الطفلة أُسعفت وهي في حالة إغماء استمرت لساعات، قبل أن تتحسن حالتها، فيما حاولت الأسرة نقلها إلى أحد مستشفيات مدينة تعز، لكن بُعد المسافة وتدهور حالتها مجدداً دفعاهم إلى العودة بها إلى مستوصف القرية باعتباره الأقرب لتقديم الإسعافات اللازمة.
وحتى تاريخ إعداد هذه التفاصيل في 4 أغسطس 2026، لا تزال الطفلة تحت الإشراف الطبي في مستوصف القرية، وسط حالة من القلق الشديد لدى أسرتها خشية تعرضها للدغة جديدة، حتى داخل المستوصف.
رواية الأسرة: أنواع مختلفة من الثعابين
يقول شقيق الطفلة إن الثعابين التي ظهرت في الوقائع المختلفة كانت متفاوتة في الأحجام والألوان والأنواع، كما أن اللدغات وقعت في أماكن مختلفة من جسدها، ولم تكن متركزة في منطقة واحدة.
وأضاف أن بعض الثعابين تمكنت من لدغها أكثر من مرة، فيما اكتفى بعضها الآخر بلدغة واحدة، وأن الأسرة لم تتمكن من قتل سوى أحد الثعابين في بداية الأحداث، عندما كان الاعتقاد السائد أن ما يحدث مجرد مصادفة.
وأشار إلى أن الأسرة جربت عدة إجراءات وقائية، من بينها استخدام روائح يعتقد أنها طاردة للثعابين والحشرات، إضافة إلى حرق وتدخين محيط المنزل والملحقات، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الحوادث.
كما أوضح أن بعض الأهالي اقترحوا إقامة ذبيحة ومراسم شعبية اعتقاداً بوجود «نذر أو أمر آخر»، وهو ما نفذته الأسرة رغم عدم إيمانها بهذه التفسيرات، لكن الطفلة تعرضت، بحسب روايته، للدغة جديدة في اليوم نفسه بعد مغادرة الضيوف.
الأسرة بين العلاج الطبي والخوف من تكرار الحادثة
وبحسب شقيقها، فقد كانت الطفلة في بداية هذه الأحداث تتمتع بمعنويات مرتفعة وتتحلى بالشجاعة، إلا أن تكرار اللدغات وفشل الإجراءات التي جرى اتخاذها حتى الآن جعل حياتها وأسرتها تعيش حالة من الخوف والقلق المستمر.
ويؤكد شقيقها أن جميع الحالات جرى التعامل معها طبياً في المستوصف بعد رؤية الثعابين والتأكد من وقوع اللدغات، مشيراً إلى أن تأثير السموم كان متفاوتاً من حالة إلى أخرى.
ويقول إن الطفلة تحفظ 26 جزءاً من القرآن الكريم، وتواظب على قراءة القرآن وسورة البقرة وآية الكرسي والمعوذات والأذكار، وقد كثفت ذلك منذ تعرضها للّغدة الرابعة.
وتبقى هذه الرواية، التي نقلت عن شقيق الطفلة، بحاجة إلى تقييم طبي وميداني متخصص للوقوف على أسباب تكرار ظهور الثعابين واللدغات بهذه الصورة غير المعتادة، واتخاذ إجراءات حماية مناسبة للأسرة والمنطقة.