اللواء الركن / محمد جميع الخضر يبعث كلمات رثاء وعزاء في وفاة عبدربه منصور هادي

كريتر سكاي/خاص:

بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة فخامة الرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، أحد أبرز رجالات اليمن الذين ارتبطت مسيرتهم بتاريخ الوطن الحديث، وكرّسوا حياتهم في خدمة الجمهورية والدفاع عن أمن اليمن ووحدته واستقراره.

لقد كان الفقيد رجل دولةٍ من الطراز الوطني، تحمّل المسؤولية في أدق وأصعب المراحل التي مرت بها البلاد، وظل ثابتًا في مواقفه، مؤمنًا بحق الشعب اليمني في بناء دولته العادلة الآمنة، وساعيًا بكل ما أوتي من جهد إلى إخراج اليمن من دوامة الصراعات والانقسامات إلى رحاب الدولة والنظام والقانون.

وبرحيله، خسر الوطن قائدًا عسكريًا وسياسيًا جسّد معاني الصبر والحكمة ورباطة الجأش، وعمل بإخلاصٍ من أجل يمنٍ اتحادي يسوده الأمن والاستقرار والعدالة والشراكة بين جميع أبنائه، بعيدًا عن مشاريع التمزق والفوضى والاستبداد.

وكان الفقيد، رحمه الله تعالى، رجل العفو والتسامح، يتجاوز عن كل من أساء إليه أو وقف، حتى بالسلاح، ضد الدولة والوحدة، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومؤمنًا بأن التسامح سبيلٌ لتجاوز المحن ولمّ شمل اليمنيين.

ولا يمكن أن تُنسى مواقفه الإنسانية وعطفه على أبناء الشعب في مختلف الظروف، فقد كان قريبًا من الناس، حاضرًا عند حاجتهم، يحمل همومهم ويشعر بمعاناتهم، ويحرص على مد يد العون لكل من قصده أو استنجد به.

لقد كان أبًا فاضلًا، ومناضلًا فاعلًا في مختلف مراحل الثورة اليمنية منذ قيام ثورة 14 أكتوبر عام 1963م، وظل وفيًا لمبادئها وأهدافها الوطنية، مدافعًا عن الجمهورية والثوابت الوطنية حتى آخر أيام حياته.

وإننا، إذ نعزي الأخ العزيز الفريق الركن ناصر منصور هادي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي والابناء العميد ناصر عبدربه منصور هادي 
والاستاذ جلال عبدربه منصور هادي 
والاستاذ ياسر عبدربه منصور هادي وأسرته الكريمة وكافة أبناء الشعب اليمني بهذا المصاب الأليم، فإننا نستذكر مآثره الوطنية ومواقفه المشرفة وتضحياته الكبيرة التي ستظل حاضرة في ذاكرة الوطن والتاريخ.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اللواء الركن محمد جميع الخضر
وكيل جهاز أمن الدولة

//
// // // //
قد يعجبك ايضا