القيادي الجنوبي "فرحان" يدعو الزعيم باعوم لقطع إجازته والعودة للمشهد السياسي الجنوبي

كريتر سكاي/خاص:

دعا القيادي بالحراك الجنوبي  اياد علوي فرحان, الزعيم حسن باعوم لقطع إجازته الطويلة والعودة إلى المشهد السياسي الجنوبي,ليتقدم  الفصائل والكيانات الجنوبية إلى الحوار  المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض .

وقال العميد فرحان الذي يرأس منظمة أبناء شهداء ومناضلي ثورة ١٤ اكتوبر المجيدة وهي أحد فصائل الحراك الجنوبي الاصيلة,أن الجنوب ظلّ مختطفا وعانى كثيرا من لصوص التاريخ من الثورجيين و الوصوليين والانتهازيين الذين رهنوا مصيرهم ومصير وطنهم بالايادي الخارجية, وعمل البعض منهم على إخراج قضيته عن سياقها, وربطها بأجندة تتعارض مع جوهرها وثوابتها الوطنية, الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه للفوضى والصراع والتمترس والاقتتال الداخلي, مشيرا الى أن الجنوب تاريخيا لم يكسب سياسيا الا بالعمل السياسي والنضال السلمي الواعي, ولم ينل من الصراع والتصعيد والاحتكام للسلاح سوى الندم والخسران .

واستدرك فرحان قائلا, بلغة السلام فقط لا بالتهديد, نالت قضية الجنوب العادلة احترام العالم واعترافه, ومن هنا نقول ان الحالة الراهنة تتطلب عودة المناضل باعوم الى المشهد, لما لذلك الرجل من رمزية وثقل سياسي,وكونه يشكل رافعة نضالية بارزة بوسعها ملئ الفراغ ومعاينة الأضرار والعمل مع الآخرين للعودة الى المسار الطبيعي ,واستعادة ريادة  الحراك الجنوبي الذي عرفه العالم بالتوهج والحظور الفاعل, خصوصا في خضم الفوضى السائدة الان في الحياة السياسية الجنوبية, والتي كانت في الأصل مصادرة ضمن مناحي حياتية أخرى تمت مصادرتها ,من طرف الذين رفضوا الشراكة الوطنية واتجهوا للمغامرة والهيمنة والتفرّد بالقرار واقصاء الاخرين,الأمر الذي أدى إلى انسداد الأفق وحدوث المزيد من التشظي ثم إلحاق الضرر بالقضية الجنوبية, وتصدع النسيج الاجتماعي الجنوبي .

ونوّه فرحان إلى ان القيمة التاريخية والوطنية والنضالية التي تمثلها شخصية باعوم, الذي قدّم واسرته كل شيء من اجل القضية,بعكس الآخرين الذين أخذوا منها كل شيء واساءوا لها بكل المقاييس, ولم يفلحوا مع الاسف طيلة السنوات الماضية في تقديم نموذج مشرف يلبي طموحات وآمال الشعب ويلامس واقعه المتعثر, رغم كل الإمكانيات الضخمة المتاحة لهم .

واستطرد فرحان موجها حديثه لباعوم قائلا, القضية أكبر من كل المكونات, والوطن هو المكون الكبير, ولن تكون في هذا المعترك وحيدا,بل سيحيط بك الشرفاء ويساندونك رجال  كثر من ابناء الفصائل الجنوبية التي يقف على رأسها قيادات وطنية مخلصة ممّن تعرفهم ويعرفونك جيدا, ولدينا تصورا واضحا،  وخال من كل اشكال التعقيد، لجعل هذا الأمر ممكنا وقابل للتحقيق، وانني على يقين من أن كل ما تطمع لرؤيته في هذه الدنيا هو اليوم الذي ترى فيه بلدك وشعبك وقد نال حريته و بات ينعم بالعيش الكريم، وهو ليس مطحك وحدك، بل هو حلم كل الشرفاء في هذا الوطن المعطاء .

و ذكر القيادي الجنوبي بيوميات الحراك الجنوبي ونشراته وبلاغاته الصحفية، وكيف كانت لا تفتأ في كل مناسبة عن مطالبة المحيط العربي وخصوصا المملكة العربية السعودية الشقيقة بالتدخل للمساعدة على حل القضية الجنوبية, واضاف قائلا..كنا نتمنى ذلك منذ وقت مبكر جدا,ربما لوحدث لجنبنا  الكثير من المشكلات,ولكن قدر الله وما شاء فعل.
واليوم يقدم لنا الاشقاء السعوديين مشكورون فرصة ثمينة للغاية، يجب علينا أن نحسن استثمارها, لأنها قد تشكّل لحظة مفلصية تاريخية لدخول الجنوب في عهد السلام والاستقرار واعادة الاعمار والبناء والتنمية .

واشاد فرحان الدور السعودي قائلا,اليوم يمدّ لنا الاخوة في الشقيقة الكبرى أياديهم للتحلّي بالواقعية السياسية والعمل على اخراج بلادنا من عنق الزجاجة,وهو موقف تاريخي لا يحلّ المشكلات فحسب، وانما يطلق العنان كذلك لتطوير العلاقة بين الطرفين نحو آفاق رحبة تعانق عنان السماء ,وتخدم مصالح بلداننا وشعوبنا وتقدمها و ازدهارها .

واختتم فرحان تصريحه بالقول,نجدد شكرنا لقيادة الممكلة العربية السعودية الرشيدة, وحكومتها الموقّرة على كل ما تقدمه, ولوقوفها معنا في السراء والضراء , ورعايتها لمنصة الرياض الحوارية وما سيتمخض عنها من مخرجات مثمرة بحول الله وتوفيقه, ونشعر كذلك بالتفاؤل أن تؤدي جهودها الكريمة والمشكورة الى حل جذري ينهي معاناة شعبنا ويدفع بالبلاد نحو السلام والاستقرار والوئام, لما فيه الخير لبلدينا وللمنطقة برمتها .