دعوات رسمية وشعبية لنقل جثمان "البيض" إلى عدن وتنظيم تشييع مهيب
تعالت أصوات سياسية وشعبية تطالب قيادة الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي بنقل جثمان الرئيس الراحل...
في أول ردود الفعل الرسمية والمؤثرة على رحيل نائب رئيس اليمن الأسبق، بعث الأستاذ عبدالرحمن صالح معزب، رئيس الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، برقية عزاء ومواساة بوفاة المناضل علي سالم البيض.
وجاء في نص التعزية التي وجهها لنجل الفقيد، الأستاذ هاني علي سالم البيض:
"أتقدم لكم ولإخوانكم ولجميع أبناء شعبنا اليمني بخالص العزاء والمواساة في وفاة والدكم الرئيس علي سالم البيض، أحد أبرز قادة اليمن ورموزها في مسيرة التحرير والوحدة. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون."
يعكس هذا التصريح حجم الخسارة السياسية برحيل "البيض"، الذي وصفه معزب بأنه أحد الرموز التاريخية التي ارتبط اسمها بمحطات مصيرية، بدءاً من الكفاح ضد الاستعمار وصولاً إلى تحقيق الوحدة اليمنية، ليكون هذا التعليق فاتحة لبيانات النعي التي تتوالى من مختلف الأطياف السياسية.
وأُعلن اليوم السبت، وفاة نائب رئيس اليمن الأسبق، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً علي سالم البيض عن عمر ناهز الـ 90.
ويعد البيض أحد الوجوه السياسية اليمنية، التي شهدت تحولات عديدة في اليمن، منذ عقود.
ولد البيض في العاشر من فبراير 1939، بمحافظة حضرموت التي تلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط، وصعد نجمه السياسي منذ وقت مبكر، من خلال انتمائه لحركة القوميين العرب، وانخرط في تنظيم الجبهة القومية، وتولى قيادة العمل العسكري في محافظات حضرموت والمهرة.
تدرج البيض في العديد من المناصب الحكومية، في الشطر الجنوبي من اليمن، وشغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى بالحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال ، كما تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد الاستقلال وذلك حتى عام 1969.
وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969، وظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي.
وتعد المحطة الأبرز للبيض توقيعه اتفاقية الوحدة مع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في 30 نوفمبر 1989 و التوقيع على اتفاقية الوحدة، 1990 ليقتسما السلطة حتى يوم 21 مايو عام 1994، اليوم الذي اندلعت حرب اليمن الأهلية 1994 والتي استمرت حتى يوم 7 تموز يوليو من نفس العام، ليلجأ بعد خسارته في الحرب إلى سلطنة عمان المجاورة.