وزير سابق: المرحلة القادمة ستوضع وفق أسس تمنع أي تلاعب
اعتبر وزير الإدارة المحلية السابق، الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، أن إعادة ترتيب مجلس القيادة الرئاسي وف...
نقل الناشط العدني البارز معاذ ثابت مشهداً إنسانياً لافتاً من قلب أحد مطاعم العاصمة المؤقتة، لخص فيه حالة التحول المفاجئ في ملف الخدمات الأساسية (الكهرباء والمياه)، فاتحاً الباب أمام تساؤلات جوهرية حول أسباب هذا التحسن وتوقيته.
فرحة في "المعلا والتواهي"
يروي ثابت تفاصيل لقاء عابر مع مواطن مسن (حاج) كانت نبرة صوته تملؤها فرحة غريبة وهو يتحدث عن "يوم عيد" في منزله؛ ليس لمناسبة دينية، بل لأن المياه والكهرباء اجتمعتا لأول مرة منذ زمن طويل في مناطق المعلا والتواهي والمناطق الجبلية التي كانت تعاني التهميش والنسيان.
ويقول ثابت: "صدمت حين سمعت أنهم تمكنوا من غسل ثيابهم عبر القصبة الجديدة والمياه والكهرباء يعملان معاً، في وقت لا يزال فيه الكثيرون يعانون من الانقطاعات".
تشخيص الواقع: ضغوطات أثمرت "صحوة"
وفي حوار عفوي كشف عن "المسكوت عنه"، أرجع المواطن المسن هذا التحسن إلى حالة من "التوجس" لدى المسؤولين، قائلاً بضحكة الواثق: "المسؤولون بدأوا يخافون.. كل واحد خايف على كرسيه من المتغيرات فبدأ يشتغل ويصلح مؤسسته".
هذه العبارة البسيطة في مبناها، العميقة في معناها، كانت محل تحليل الناشط معاذ ثابت الذي اعتبر أن هذا التحسن، رغم كونه خطوة إيجابية، إلا أنه يكشف حقيقة "مرة"؛ وهي أن غياب الخدمات لم يكن يوماً بسبب نقص الموارد، بل بسبب "غياب الضمير".
رسالة للمستقبل: الخدمات "حق" لا "منّة"
واختتم ثابت رصده الميداني بالتأكيد على أن استمرار هذه "الصحوة الإدارية" مطلب شعبي ملح، مشدداً على ضرورة أن تتحول الخدمات إلى حق أصيل ومستدام للمواطن، بدلاً من أن تكون مجرد رد فعل لضغوط سياسية أو مخاوف من متغيرات قادمة.
وتأتي هذه الشهادة في وقت تشهد فيه عدن حراكاً خدمياً وتنموياً واسعاً، وسط رقابة شعبية مكثفة تطالب بترجمة الوعود إلى واقع ملموس ينهي حقبة المعاناة في كافة مديريات المدينة دون استثناء