شاب عدني يشتري "روحاً" لينقذها من الانقراض في ساحل أبين

كريتر سكاي/خاص:

​في موقف يجسد أسمى معاني الإنسانية والوعي البيئي، ضرب الشاب العدني حامد فضل مثالاً يحتذى به في التضحية والحكمة، بعد إنقاذه لسلحفاة بحرية معمرة من موت محقق على أيدي باعة في ساحل أبين.


​تفاصيل الواقعة: الحكمة تغلب الصدام
​بدأت القصة حينما شاهد "حامد" مجموعة من الباعة يحيطون بسلحفاة بحرية ضخمة، وهي من الكائنات النادرة والمعمرة التي يزخر بها بحر العرب، وكانوا يحاولون تحطيم صدفتها تمهيداً لبيع لحمها. وأمام هذا المشهد المؤلم، لم يقف حامد موقف المتفرج، ولم يلجأ للتصادم، بل اختار طريق الحكمة.
​إدراكاً منه لحاجة الباعة المادية، قرر حامد أن يشتري السلحفاة من ماله الخاص، معتبراً أن دفع ثمنها أهون بكثير من خسارة كائن حي يمثل جزءاً من الثروة البحرية للبلاد.


​رحلة العودة إلى الديار
​بعد نجاحه في استلام السلحفاة، قام حامد بفحصها ليجد آثار جروح خلفها الباعة في محاولاتهم الفاشلة لكسر درعها. لم يكتفِ بالشراء، بل قام بتقديم الإسعافات الأولية وتضميد جروحها، ثم نقلها إلى مكان آمن في ساحل صيرة.


​وهناك، وفي مشهد مؤثر، قام حامد بإعادة السلحفاة بنفسه إلى مياه البحر، لتختفي بين الأمواج عائدة إلى بيتها الطبيعي، معلنةً نجاة نسل جديد من هذه الكائنات المهددة بالانقراض.
​رسالة وعي
​وعن دافعه لهذا التصرف، أشار مقربون من حامد أن ما قام به ينبع من إيمانه بأن هذه الكائنات هي "أمانة للأجيال القادمة"، وأن الصيد الجائر لهذه السلاحف يدمر التوازن البيئي في سواحل عدن.
​"فعل الخير لا يحتاج فقط لقلب طيب، بل يحتاج أحياناً إلى حكمة وتضحية".. هكذا لخص ناشطون قصة حامد، داعين الجميع إلى الاقتداء بهذا السلوك المسؤول لحماية ما تبقى من ثروات الوطن المنهوبة.