مصادر: رئيس الوزراء بن مبارك وجّه بصرف 100 مليون ريال لمجموعة من الصحفيين
أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك وجّه بصرف مبلغ يُقدّر بـ 100 مليون ريال يمني من...
منذ عشرين يوماً، تشن القوات الأمريكية غارات مكثفة على أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن، تشمل صواريخ وطائرات مسيرة ودفاعات جوية ومخازن أسلحة ومراكز قيادة ومواقع تدريب وبيوت قادة في عدة محافظات بجانب صنعاء.
ويتساءل الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد: إذا استمرت هذه العمليات وقضت على ما تبقى من قدرات الحوثي العسكرية، هل ستنهي وجوده؟ وما الذي سيحدث لاحقاً؟
ويستعرض الراشد نماذج إقليمية: في سوريا، استفادت "هيئة تحرير الشام" من إضعاف نظام الأسد لتتقدم من إدلب إلى دمشق وتسقطه. في لبنان، دمرت إسرائيل قدرات "حزب الله" وقتلت قادته، فملأ الجيش اللبناني الفراغ واستعاد السيطرة على المنشآت الحيوية.
أما في اليمن، فتدمير قدرات الحوثي مستمر، لكن دون ظهور بديل واضح. ويرى أن الحملة الأمريكية مؤثرة، وقد تدفع الحوثي لعقد صفقة مع واشنطن لإنقاذ ما تبقى له، لكن الهجمات الجوية والبحرية وحدها لن تقضي عليه، بل يتطلب الأمر قوة يمنية مسلحة تستولي على صنعاء.
ويحذر الراشد من أن الميليشيات مثل الحوثي وحزب الله وطالبان لا تنتهي بهزيمة عسكرية فقط، إذ تستطيع إعادة بناء نفسها ما لم يكن هناك بديل سياسي وعسكري. ويؤكد أن الحملة الأمريكية جاءت بدعم دولي لتجريم أفعال الحوثي، لكن واشنطن تركز على هدفين: القضاء على تهديده للملاحة الدولية وإجباره على التعهد بالتوقف عن استهداف السفن. وبذلك، قد ينتهي الحوثي كمشكلة عالمية ليبقى تحدياً لليمن والمنطقة.
ويشير إلى أن الحل السياسي ضروري لاستكمال الجهد العسكري، لكن بشروط جديدة لا تعكس مطالب الحوثي السابقة قبل تدمير قدراته، مثل السيطرة على الحكومة والأمن. ويعتقد أن الحوثي قد يرفع الراية البيضاء قريباً، مدعياً أن توقف هجماته مرتبط بأزمة غزة، بينما السبب الحقيقي هو الخسائر الكبيرة التي مني بها.
ويخلص الراشد إلى أن استمرار سيطرة الحوثي على صنعاء سيكون انتصاراً له، خاصة مع سقوط نظام الأسد وتراجع حزب الله وحماس. ويرى أن الحملة الأمريكية قد تؤدي إلى تغيير كامل بالقضاء على الحوثي، أو دفعة للتنازل عن السلطة، لكن ذلك يتطلب قوة يمنية مقبولة محلياً ودولياً للتحرك نحو صنعاء، مستفيدة من ضعفه، وداعمة لحل سياسي يعيد التوافق الذي عطله الحوثي عام 2014. ويؤكد أن الشرعية اليمنية لا تزال قائمة كمظلة قانونية يمكن أن تنهي الفوضى، محذراً من أن هذه الفرصة قد لا تتكرر لسنوات إذا لم تُستغل.