مستشار سعودي: خسائر حضرموت نتيجة مغامرة عسكرية لا "غدر خارجي"

كريتر سكاي/خاص

قال المستشار السعودي صالح العمار إن كثيرًا من الجنوبيين في المساحات الصوتية والنقاشات ما زالوا يركزون بشكل مفرط على ما حدث في حضرموت من قصف وخسائر تعرضت لها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في يناير 2026، ويصورون ما جرى على أنه “غدر سعودي” أو “خيانة”، متجاهلين – بحسب قوله – المسؤولية المباشرة لقيادة المجلس الانتقالي عن إرسال مئات الشباب الجنوبيين إلى ما وصفه بـ«مغامرة عسكرية كانت نتائجها معروفة مسبقًا».

وأضاف العمار أن القوات الجنوبية دخلت حضرموت ثم طُلب منها الانسحاب بشكل مفاجئ، إلا أن التقدم أو التمسك بالمواقع استمر رغم التحذيرات الواضحة. وأشار إلى أنه وفقًا للأعراف العسكرية والواقع الميداني، بما في ذلك توازن القوى والدعم الجوي السعودي للقوات الحكومية ورفض بعض قبائل حضرموت للتصعيد، كان بالإمكان تجنب إراقة الدماء عبر الانسحاب المبكر أو تجنب التصعيد.

وأوضح أن هناك، بحسب قوله، نحو 27 يومًا من المناشدات والتحذيرات للانسحاب والعودة إلى المعسكرات، لكن بدلاً من ذلك تم إرسال المزيد من المقاتلين إلى صحراء حضرموت في مواجهة غير متكافئة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المقاتلين.

وأكد العمار أن المسؤولية المباشرة – وفق رأيه – تقع على عاتق القيادة التي أصرت على الاستمرار في المعركة دون خطة خروج آمنة أو تقييم واقعي للموقف.

وختم بالقول إن المأساة لا تكمن فقط في القصف، بل في أن بعض القيادات – على حد تعبيره – تدير القضية الجنوبية بطريقة قد تؤدي إلى التضحية بالشباب الجنوبي لأجل حسابات سياسية أو شخصية، ثم تحويل الخسارة إلى «بطولة» أو «غدر خارجي» لتغطية الأخطاء الاستراتيجية، رغم أن هؤلاء الشباب قدموا تضحيات كبيرة في معارك سابقة ضد جماعة الحوثي وكانوا يستحقون قيادة أكثر حذرًا في قراراتها.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا