اول صورة للشاب الذي تعرضت اذنه للبتر اثر عضة من شاب اخر في ابين(صور)
شهد سوق مدينة زنجبار بمحافظة أبين، قبيل مغرب يوم أمس، واقعة غريبة وصادمة أثارت ذهول المواطنين، حيث ت...
خيم الحزن على أزقة مدينة كريتر العريقة بالعاصمة المؤقتة عدن، عقب الإعلان عن وفاة المناضل والقيادي البارز في الحراك الجنوبي، أنور إسماعيل، الذي غادر عالمنا بعد رحلة مريرة وطويلة مع المرض والمعاناة، طاوياً صفحة من تاريخ النضال السلمي الميداني.
صوت الشارع وروح الاحتجاج
يُعد الراحل أنور إسماعيل أحد أبرز الوجوه التي عرفتها ساحات وميادين عدن؛ حيث كان قائداً ميدانياً لا يهدأ في الحراك الجنوبي بمدينة كريتر. لسنوات طويلة، كان اسمه مرادفاً للفعاليات الشعبية والمسيرات الاحتجاجية، متصدراً الصفوف الأولى في أحلك الظروف، ومدافعاً عن القضية التي آمن بها حتى الرمق الأخير.
مفارقة "رفاق الأمس" ومرارة التهميش
تعكس قصة رحيل إسماعيل جانباً مأساوياً ومؤلماً لمصير العديد من القيادات الميدانية؛ فبينما انتقل الكثير من رفاق دربه إلى مواقع القيادة والمسؤولية عقب حرب 2015، ظل أنور إسماعيل وفياً لبساطته، بعيداً عن أضواء المناصب، ليجد نفسه وحيداً في مواجهة المرض العضال والأوضاع المعيشية القاسية.
رحيل في عزلة المعاناة
نقلت مصادر محلية بحرقة أن الفقيد عانى لسنوات من تجاهل مرير وتهميش لم يشفع له تاريخه النضالي الطويل، حيث افتقر لأبسط مقومات الرعاية الطبية والدعم اللازم لحالته الصحية، قبل أن يفارق الحياة في منزله، منهياً مسيرة حافلة بالتضحيات بدأت في الساحات وانتهت بصمت الصبر على المرض والحاجة.
لقد رحل أنور إسماعيل، تاركاً خلفه إرثاً من المواقف الشجاعة، وذكرى رجل لم يبع مبادئه ولم يتاجر بنضاله، ليبقى رحيله صرخة في وجه النسيان ودرساً في الوفاء لجيل المناضلين الأوائل.