بعد توتر وترقب.. نجاح صلح قبلي ينهي الخلاف بين الناشط "الزمير" ومنتسبي اللواء 17 بتعز
شهدت مدينة تعز، اليوم السبت، إتمام مراسم صلح قبلي لإنهاء قضية الاعتداء الذي تعرض له الناشط عبدالكاف...
في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، يبرز التساؤل الملحّ: هل تنجو اليمن من شظايا أي صراع إقليمي؟ الواقع يؤكد أن البلاد، التي تعيش ركوداً اقتصادياً "قاتلاً" وبطالة قياسية، لا تملك ترف تحمل أي هزات خارجية إضافية، في وقت يعتمد فيه 80% من السكان على المساعدات والبقية على "التكافل الاجتماعي" للبقاء على قيد الحياة.
أزمة الوقود: الجرح الغائر في جسد الاقتصاد
يرى خبراء ومراقبون لكريتر سكاي أن المحرك الأساسي لحالة الفقر الحالية ليس مجرد الحرب، بل "فاتورة الوقود" الباهظة. فبينما يبلغ السعر العالمي الفعلي للبرميل المكرر (وصولاً إلى الموانئ اليمنية) ما بين 75 و80 دولاراً، يُباع للمواطن بما يعادل 142 دولاراً.
"فارق السعر الذي يدفعه المواطن اليمني يصل إلى 62 دولاراً في البرميل الواحد، وهو مبلغ يذهب كأرباح جبائية بدلاً من توجيهه للرواتب أو الخدمات العامة، مما تسبب في شلل الحركة الشرائية وانعدام السيولة."
سيناريو الـ 150 دولاراً: "القشة التي ستقصم ظهر البعير"
تتجه الأنظار بقلق نحو أسواق النفط العالمية؛ فإذا أدت الحرب لإغلاق مضائق أو تعثر إمدادات، وقفز سعر البرميل إلى 150 دولاراً، فإن التوقعات تشير إلى وصوله محلياً لـ 200 دولار. هذا الارتفاع لن يتوقف عند محطات الوقود، بل سيمتد ليشمل:
ارتفاعاً جنونياً في تكاليف الشحن الدولي.
موجة غلاء شاملة للمواد الغذائية والسلع الأساسية.
تعميق الركود الاقتصادي وتوسع رقعة الجوع.
مضيق هرمز.. هل تشتعل أزمة محروقات؟
رغم المخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتأثر الإمدادات القادمة من دبي، إلا أن التحليلات تشير إلى وجود بدائل استراتيجية. فاليمن يملك خيارات متنوعة لاستيراد الوقود المكرر من أسواق مثل السعودية أو الهند، بل إن "بترول الهند" يُعد منافساً قوياً من حيث السعر والجودة، مما يسقط أي مبرر لافتعال أزمات انعدام مشتقات مستقبلاً.
الحل المستدام: مفتاح الخلاص في "النفط والغاز اليمني"
يُجمع المختصون على أن اليمن يمتلك طوق النجاة في أراضيه؛ فالحل لا يكمن في انتظار المساعدات، بل في استئناف تصدير النفط والغاز اليمني. هذه الخطوة كفيلة بـ:
توفير العملة الصعبة واستقرار الصرف.
صرف الرواتب المتوقفة وتنشيط القوة الشرائية.
تحويل الاقتصاد من حالة "الركود القاتل" إلى الانتعاش التدريجي.
يبقى الرهان اليوم على قدرة القرار السياسي والاقتصادي في تحييد لقمة عيش المواطن عن الصراعات، والبحث عن أسواق بديلة تخفف من وطأة الأزمات القادمة.