تأجير جولة مقابل تعبئتها بالماء

كريتر سكاي/خاص:

بعد أن ضاقت شوارع مدينة تعز وأرصفتها بباعة البسطات والمستأجرين، يبدو أن عجلة "الاستثمار" المحلي قررت القفز إلى مستوى غير مسبوق. فمن "إيجار الرصيف" إلى "إيجار الجولة"، هكذا أصبح المشهد في المدينة التي يبحث مسؤولوها عن موارد من العدم، حتى لو كان الثمن هو المساحات العامة الوحيدة المتبقية للمواطن.
​استثمار "بلّ شربته":
​المثير للدهشة في هذه الصفقات ليس فقط الاستحواذ على المواقع الحيوية، بل في "المقابل الاستثماري" الذي ستقدمه الشركات المتعاقدة. فبدلاً من رفد خزينة المدينة بمبالغ تُحسن من جودة الخدمات، تداول ناشطون أن المقابل لا يتعدى: "تعهد المستثمر بتعبئة نافورة الجولة بالماء!"
​مفارقات المشهد:
​من العام إلى الخاص: تحويل الجولات (الدوارات المرورية) إلى منصات إعلانية خاصة تحجب الرؤية وتعرقل الحركة مقابل خدمات "شكلية".
​أزمة أولويات: في مدينة تعاني من شح مياه الشرب، تصبح "تعبئة نافورة" هي الإنجاز الذي يُباع لأجله الفضاء العام.
​توسع الظاهرة: التخوف الشعبي يزداد من أن تنتقل العدوى لتأجير الهواء أو حتى ظلال الأشجار في ظل غياب الرقابة الحقيقية.
​على الهامش: "فاتورة النافورة"
​"يبدو أننا في تعز سنشاهد النافورات تعمل، لكننا سنضطر للمشي وسط الزحام لأن الرصيف والجولة أصبحا (ملكاً خاصاً) لمن يدفع قيمة (وايت الماء)."
​هذا النوع من الصيانة "المقايضة" يعكس عجزاً إدارياً وتسطيحاً لمفهوم التنمية الحضرية. فبدلاً من أن تكون الجولة معلماً جمالياً للدولة، تحولت إلى "يافطة" إعلانية ضخمة تحت مسمى "إصلاح النافورة".

//
// // // //
قد يعجبك ايضا