تصريح عسكري بشأن معاناة ابناء تعز من استمرار إغلاق الطرقات

كريتر سكاي: خاص

علق الناطق باسم محور تعز العسكري ، العقيد" عبد الباسط البحر" على استمرار جماعة الحوثي بحصار المدينة


وقال البحر في مقالا مطولاً رصده محرر موقع كريتر سكاي كما هو دون اي إضافة او تعديل عليه:

*حديث الفتنة.. وإيحاء الشيطان*
*عقيد. عبدالباسط البحر*
    *الاثنين 25 شوال 1444هـ*
      *الموافق 15 / 5 / 2023م.*

مع عودة الحديث الأممي عن معاناة تعز من الحصار الجائر واغلاق جميع المعابر من وإلى تعز لمدة تقترب من العشر السنوات كأطول حصار في التاريخ لمدينة يقطنها ملايين البشر من المدنيين الابرياء والضعفاء وذوي الاحتياجات الضرورية ما يجعل الحياة والعيش فيها باهظة ومكلفة للغاية!، وهذا كله يحدث أمام سمع وبصر العالم المتمدن أجمع وادعياء الانسانية والقيم العوراء ومبادئ وبروتوكولات حقوق الانسان الجوفاء.

على صعيد الاقوال هذه عينات مما قاله هانس غروندبرغ المبعوث الاممي إلى اليمن مؤخرا: 
"أن تعز أكثر محافظات اليمن معاناة نتيجة اغلاق الطرقات"
"إن فتح الطرقات في تعز سيحظى بالاهتمام المطلوب خلال المرحلة الراهنة"
"إن ملف فتح جميع الطرقات سيبدأ من تعز كونها أكثر المحافظات معاناة"
"سأسعى لتحقيق تقدم كبير في ملف تعز التي أشعر بما يعانيه ابناؤها من حصار وتضييق عليهم"..

ومع هذه المواساة الشفهية الاممية لتعز والتي تشبه تماما تصريحات الشعور بالقلق تجاه الاحداث!، مع كل هذا عاد حديث المليشيات باسلوبها المعتاد والذي يبحث عن اشعال نار الفتنة والاختلافات بين المكونات دون توجه صادق او حقيقي او شعور بالذنب وتأنيب الضمير، ولكنه حديث لغرض الاستهلاك الاعلامي والمزايدة الكلامية وإثارة الفتنة والتلاعب بالمشاعر والعواطف للمواطنين المحاصرين والمحرومين من ذويهم، وبدأت وسائل اعلام المليشيا الترويج لمكرمة ما يسمى المجلس السياسي عندها، وكذلك عبر ناشطين ومسؤلين في حكومتها غير المعترف بها، عن مبادرة ضرورة فتح خط الزنقل ال50 وال60 والترويج لها واشاعات عن تفاهمهم مع بعض المكونات التعزية حولها!!! .

والحقيقة أن هذا كله غير صحيح بل شغل مكايدات ومناكفات وضجة إعلامية فارغة، بينما هم على الميدان يشددوا الحصار، ويصعدوا الاعمال العدائية بالقصف والقنص والالغام، ويستهدفوا الطرقات الجزئية والمنافذ الجبلية البعيدة لاحكام الحصار، وماقصف معدات طريق الكدحة عنا ببعيد.. ولو صدقوا لما اعتدوا على معدات شق الطرق فيها والمهندسين والعاملين المدنيين عليها.

الذي يقوله العقل والمنطق ويدركه كل ابناء تعز أن الطرقات التي اغلقها الحوثيون معلومة ومعروفة، وهي شوارع معبدة وصالحة للتنقل بسهولة، وليس مطلوب منهم إلا رفع الالغام التي زرعوها وابعاد القناصين عن جوانب الطريق وترك الناس يمرون ويعبرون بآمان الله، وليس مطلوباً منهم أكثر من ذلك، أما الذهاب لطرق ملتوية وغير صالحة فهو تضييع للوقت وتتمييع للجريمة الأكبر في التاريخ اليمني الحديث "جريمة حصار تعز" .

حالياً الطريق الذي يتم الترويج له غير صالحة للاستخدام حيث وهي طريق فرعية ضيقة اتجاه واحد بصعوبة، ويتم وتم شق بعض اجزائها قريبا ولم تكن موجودة قبلا كطريق عام علي ارض الواقع ولا تفي بالغرض ولا تحقق رفع الحصار، واجبار الناس على اتجاه اجباري واحد مخترع حديثا، اذا نزل المطر قطعه وخربه، واذا وقع مروري لا سمح الله او مرت سيارة في اتجاه معاكس شلت الحركة وتعطلت الطريق وعاد الحصار من جديد، ولن يقبل أبناء تعز إلا طرقهم المعتادة، بل نحن بحاجة الى فتح طرق بجانبها اضافية تستوعب الزحام الناتج عن عشر سنوات تقريبا من الحصار والقطيعة، فسيكون الوضع اشبه وأشنع من سقوط جدار برلين سيئ الذكر، سيندفع الناس باعداد كبيرة وبكثافة للتزاور والمرور ذهابا وايابا، وسنكون بحاجة الى منافذ فرعية بجانب الخطوط الرئيسية لتسهيل حركة العبور وحرية التنقل والحركة من وإلى المدينة. 
ومن تجاربنا فإن أي حديث حوثي عن الطرقات بتعز او عن المعاناة او القضايا الانسانية فإنما هو حديث فتنة وايحاء ونزغ شيطان للتكسب والمتاجرة وللمزايدة الاعلامية والسياسية وللمحارشة والمهاوشة والمفاتنة والمشاغلة بين الشرعية ومكوناتها دون أي تنفيذ او جدوى اوالتزام على الارض.

من يريد صادقا فتح طرقات فاليفتحها لم يمنعه أحد كما لم يطلب منه احد اغلاقها سابقا، وليترك وليسمح للناس بالعبور والحركة والتنقل عبرها دون قيد او شرط كما هي مفتوحة من قبلنا بالضبط، لكن تعقيد قضية فتح الطرقات لتعز والتعنت في المفاوضات بشأنها لسنوات ونقض كل المبادرات والاتفاقيات ووضع الاشتراطات التعجيزية للحصول على مكاسب من ورائها، ثم الحديث عبر الاعلام ووسائل الاتصال عنها، فهذه شنشنة نعرفها من أخرم وجعجعة ولا طحين وهو أمر لم يعد ينطلي على أحد إلا المغفلين من بعض ناشطي تعز انتقاما من تعز لانهم يصنفونها على احد المكونات التي لا تروق لهم فينتقمون من الجميع بسبب عقدهم واحقادهم ولتذهب تعز وجميع ابناءها ومصالحهم إلى الجحيم ما دام فيها مكون من مكوناتها ليس على مزاجهم او بحسب المقاس والطلب.

أخيرا
يدرك ابناء تعز جيدا والعالم الحر المتابع للاوضاع بتعز واليمن أن مليشيا الحوثي هي من تغلق الطرقات وتمنع الخدمات وتصادر المرتبات ابتداءا وهي من تعسكر الطرقات وتجعلها قضية عسكرية لا انسانية وتتاجر بالخدمات والمرتبات وتعتبر أن كل ابناء تعز ( اصحاب تعز جميعا ذكورا واناثا صغارا وكبارا طلابا وامراضا ) هم اعداء مفترضين وهم مقاتلين محاربين لامدنيين مسالمين، وطرقهم عسكرية لا انسانية عكس الواقع تماما، فالطرق العسكرية معروفة ومأمنة تماما، ومايتم اغلق الا الطرق المدنية امام الضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والضرورية.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا