اخبار محلية
قيادات 2015 تبدا بيع أراضي استحوذت عليها في بئر فضل وسط مخاوف من ضياع حقوق الدولة
كشفت مصادر محلية في العاصمة المؤقتة عدن عن شروع عدد من القيادات والشخصيات النافذة التي برزت عقب أحداث عام 2015، خلال الشهرين الماضيين، في تنفيذ عمليات بيع واسعة لأراضٍ ومخططات سكنية بمنطقة بئر فضل، كانت قد استحوذت عليها خلال سنوات الحرب في ظل حالة الفوضى وضعف مؤسسات الدولة.
وبحسب المصادر، فإن عمليات البيع الجارية تشمل مساحات كبيرة من الأراضي التي ظلت لسنوات تحت سيطرة قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات مرتبطة بمراكز نفوذ تشكلت بعد الحرب، حيث شهدت المدينة خلال تلك الفترة موجة واسعة من الاستيلاء على أراضي الدولة وممتلكات المواطنين، خاصة في مناطق التوسع العمراني.
وأكدت المصادر أن منطقة بئر فضل كانت من أكثر المناطق التي تعرضت لعمليات السطو والنزاعات على الأراضي، بعدما تحولت إلى ساحة نفوذ تتقاسمها جهات متعددة مستغلة غياب أجهزة الرقابة وتعطل مؤسسات القضاء.
وأشارت إلى أن بعض القيادات التي تتصدر اليوم عمليات البيع كانت في السابق ترفع شعارات مكافحة الفساد ووقف نهب الأراضي، غير أن السنوات الأخيرة كشفت – وفق المصادر – عن موجة استحواذ جديدة وأكثر اتساعًا طالت أراضي حكومية وخاصة في عدة مناطق من عدن.
وربطت المصادر بين التسارع الحالي في عمليات بيع الأراضي والتغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها المدينة مؤخرًا، وما رافقها من تراجع نفوذ بعض القوى التي كانت تسيطر على المشهد خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع العديد من النافذين إلى تحويل الأراضي التي بحوزتهم إلى أموال سائلة بعد تراجع مصادر النفوذ والدعم التي كانوا يعتمدون عليها.
وأكدت المصادر أن عمليات البيع تتم بوتيرة متسارعة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من ضياع حقوق الدولة والمواطنين، في ظل غياب أي تحرك رسمي جاد لوقف التصرف بهذه الأراضي أو إعادة فتح ملفات الاستحواذ التي شهدتها عدن منذ سنوات.
وشهدت عدن بعد عام 2015 واحدة من أكبر موجات العبث بالأراضي في تاريخها، حيث تحولت مساحات واسعة من الأراضي السكنية والاستثمارية إلى مناطق نفوذ وصراع، بينما لا يزال آلاف المواطنين عاجزين عن استعادة ممتلكاتهم أو الحصول على أراضٍ سكنية في مدينتهم.